تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
السابع : لا يجوز أن يغسل ثوبه بالصابون ، لأنه ليس بطعام ولا علف وإنما يراد للتحسين والتزيين لا للضرورة . " ( 1 ) انتهى كلام المنتهى . أقول : قد تعرّض لجواز التصرّف في الطعام والعلف في التذكرة أيضاً ، وتعرض له الشيخ أيضاً في المبسوط . وعمدة الدليل فيه الإجماع المدعى والسيرة في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزواته وسراياه . فإن ثبت بدليل قاطع فهو ، وإلاّ فالأصل يقتضي عدم الجواز إلاّ في صورة الضرورة بمقدارها مع الضمان . وخبر مسعدة لا يدل على أزيد من مقدار الضرورة العرفية ، ولا يستفاد منه عدم الضمان . ونسب الجواز فيما مر من عبارة الشرائع إلى القيل مشعراً بتمريضه نعم ، للإمام الإذن في ذلك بناء على ما مر من كون الغنائم من الأنفال واختيارها بيد الإمام ، فتدبّر . الرابع : هل التخميس يقدّم على الجعائل والنوائب والنفقات والرضخ ، أو يؤخر عنها ، أو يفصّل بين الرضخ وغيره ؟ وجوه : من أن الغنيمة تصدق على الجميع ، فيدل على تخميسه الآية الشريفة والروايات . ومن أن الغنائم على ما مر تكون من الأنفال ، أعني الأموال العامّة الواقعة تحت اختيار الإمام بما هو إمام ، ولا يتعلق بمال الإمام الخمس والزكاة ونحو هما ، وإنما يتعلق بها الخمس بعد إرادة تقسيمها بين الأشخاص بلحاظ صيرورتها بالتقسيم غنيمة لهم وعائدة إليهم فيخرج خمسها . وفي مرسلة حماد الطويلة : " وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك مما ينوبه . فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسمه في أهله . " ( 2 ) فيظهر منها أن الخمس يكون بعد النوائب وقبل التقسيم . ومن أن الرضخ في الحقيقة نوع من قسمة الغنيمة ، غايته أنه ناقص عن
هامش
1 - المنتهى 2 / 932 . 2 - الوسائل 6 / 365 ، الباب 1 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس ، الحديث 4 .