وصنائعهم . الحديث . " ( 1 )
يظهر منها أن الخمس بأجمعه حق للإمام . وأبو علي بن راشد بغدادي ثقة وكان
وكيلا للإمام الهادي ( عليه السلام ) ( 2 ) .
السادس : قول الرضا ( عليه السلام ) في تفسير آية الخمس : " الخمس للّه والرسول ، هولنا . " ( 3 )
فجعل جميع الخمس لأنفسهم .
السابع : قوله ( عليه السلام ) في آخر مرسلة حماد الطويلة في مقام التعليل لعدم الزكاة في مال
الخمس : " وليس في مال الخمس زكاة ، لأن فقراء الناس . . . ولذلك لم يكن على مال
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والوالي زكاة . " ( 4 ) فجعل جميع الخمس للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والوالي مع كون هذه
المرسلة بعينها متعرضة للتقسيم أسداساً فيجب توجيه التقسيم كما يأتي بيانه ، فتأمّل .
الثامن : خبر محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول اللّه - عزّ وجلَّ - :
" واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه وللرسول ولذي القربى " قال : " هم قرابة
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والخمس للّه وللرسول ولنا . " ( 5 )
التاسع : صحيحة البزنطي ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سئل عن قول اللّه - عزَّ وجلَّ - :
" واعلموا أنما غنمتم . الآية . " فقيل له : فما كان للّه فلمن هو ؟ فقال :
لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ما كان لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو للإمام . فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من
الأصناف أكثر وصنف أقلّ ما يصنع به ؟ قال : " ذاك إلى الإمام ، أرأيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كيف يصنع ، أليس إنما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام . " ( 6 )
هامش
1 - الوسائل 6 / 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 .
2 - تنقيح المقال 3 / 27 من فصل الكنى .
3 - الوسائل 6 / 361 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 18 .
4 - الوسائل 6 / 359 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 .
5 - الوسائل 6 / 357 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 5 .
6 - الوسائل 6 / 362 ، الباب 2 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 1 .