الثاني : ما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن آبائه ( عليه السلام ) ، قال : قال علي ( عليه السلام ) : " الوصية بالخمس ، لأن اللّه - عزّ وجلَّ - قد
رضي لنفسه بالخمس . " ( 1 )
يظهر منه أن الخمس بأجمعه للّه - تعالى - . نعم لأحد أن يقول : إن المراد بالخمس
هنا ليس هو الخمس المصطلح بل يوصى به في القربات .
الثالث : ما رواه الصفار في بصائر الدرجات ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قرأت عليه آية الخمس فقال : " ما كان للّه فهو لرسوله ، وما كان لرسوله
فهو لنا " ، ثم قال : " واللّه لقد يسّر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا
لربّهم واحداً وأكلوا أربعة أحلاّء . " ( 2 )
يظهر من الرواية أن الخمس حق وحداني جعل للرب ، ويكون للرسول وللإمام في
طوله لا في عرضه ، فتأمل .
والأخبار الدالة على كون الخمس بأجمعه للّه - تعالى - المعبر فيها عنه بخمس اللّه
كثيرة من طرق الفريقين يجدها المتتبع في مظانها . واحتمال كون الإضافة إليه - تعالى
- بلحاظ تشريعه من ناحيته أو كونه واقعاً في سبيل قربه ومرضاته كسائر القربات
خلاف الظاهر ، فتأمّل .
الرابع : قوله - عليه السلام - في رواية ابن شجاع النيسابوري التي مرّت : " لي منه
الخمس مما يفضل من مؤونته . " ( 3 ) فأضاف الإمام ( عليه السلام ) جميع الخمس إلى نفسه .
الخامس : صحيحة أبي علي بن راشد ، قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك ،
فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقه ؟ فلم أدر ما أجيبه ، فقال :
" يجب عليهم الخمس . " فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : " في أمتعتهم
هامش
1 - الوسائل 13 / 361 ، الباب 9 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 3 .
2 - الوسائل 6 / 338 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .
3 - الوسائل 6 / 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .