تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فالصحيحة صريحة في أن مرجع المال بأجمعه هو الإمام ( عليه السلام ) وأنه يقسمه على ما يرى ولا يجب التقسيم أسداساً أو أخماساً ، فتأمّل . العاشر : خبر ابن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه : " على كل امرئ غنم أو اكتسب : الخمس مما أصاب لفاطمة ( عليه السلام ) ولمن يلي أمرها من بعدها من ذريتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا . " ( 1 ) والظاهر أن المراد بأمر فاطمة أمر الإمامة والولاية ، وإنما ذكرت هي لكونها صدف درر الإمامة - عليها وعليهم السلام - . وبالجملة فظاهر كثير من أخبار الخمس وكذا الأنفال أن الجميع حق وحداني ثابت للإمام بما هو إمام ، أي لوحظت الإمامة حيثية تقييدية لا تعليلية ، فالمال لمنصب الإمامة لا لشخص الإمام ولذا ينتقل منه إلى الإمام بعده لا إِلى ورثته كما يدلّ على ذلك ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي علي بن راشد ، قال : قلت لأبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) إِنا نؤتى بالشيء فيقال : هذا كان لأبي جعفر ( عليه السلام ) عندنا فكيف نصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : " ما كان لأبي ( عليه السلام ) بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب اللّه وسنة نبيّة . " ( 2 ) ومما يشهد أيضاً لكون الخمس حقاً وحدانياً ثابتاً للإمام بما أنه إمام أخبار التحليل بكثرتها ، إذ يستفاد منها أنه ( عليه السلام ) هو المرجع الوحيد في الخمس وأنه بأجمعه له وأن الأصناف الثلاثة من باب المصرف . ويشهد لذلك أيضاً أنه - تعالى - جعل الفيء أيضاً في آية الفيء المذكورة في سورة الحشر لنفس المصارف الستة المذكورة في آية الخمس بلا تفاوت بينهما ، فهو
هامش
1 - الوسائل 6 / 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 . 2 - الوسائل 6 / 374 ، الباب 2 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 6 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 114 | الشيخ المنتظري