تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
4 - وفي الدرّ المنثور : " وأخرج ابن المنذر من طريق أبي مالك ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقسم ما افتتح على خمسة أخماس : فأربعة أخماس لمن شهده ويأخذ الخمس خمس اللّه فيقسمه على ستة أسهم : فسهم للّه ، وسهم للرسول ، سهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل . الحديث . " ( 1 ) 5 - صحيحة ربعي بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه . ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس : يأخذ خمس اللّه - عزّ وجلّ - لنفسه . ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كل واحد منهم حقاً . وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . " ( 2 ) ومفاد الصحيحة نقل ما كان يصنعه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الغنيمة وفي الخمس لا مرّة بل بالاستمرار ، ولعله كان يصنع ذلك في الخمس توفيراً على سائر المستحقين . لا ينافي ذلك قوله ( عليه السلام ) : " وكذلك الإمام " ، إذ لعل المماثلة كان في أخذ الصفو والخمس ، لا في جميع الجهات . وظاهر هذه الصحيحة عموم الأصناف الثلاثة وعدم اختصاصها بالذرية . والحمل على التقية مشكل ، إذ يبعد جداً نسبة خلاف الواقع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بداعي التقية . هذا لكن يشكل مقاومة الصحيحة لظاهر الآية وصريح الأخبار والفتاوى الدالة على ستة أسهم ، فتأمل . هذا .
هامش
1 - الدّر المنثور 3 / 186 . 2 - الوسائل 6 / 356 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 109 | الشيخ المنتظري