4 - وفي الدرّ المنثور : " وأخرج ابن المنذر من طريق أبي مالك ، عن ابن عباس ،
قال : كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقسم ما افتتح على خمسة أخماس : فأربعة أخماس لمن
شهده ويأخذ الخمس خمس اللّه فيقسمه على ستة أسهم : فسهم للّه ، وسهم
للرسول ، سهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لابن السبيل .
الحديث . " ( 1 )
5 - صحيحة ربعي بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا
أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم
يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه . ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة
أخماس : يأخذ خمس اللّه - عزّ وجلّ - لنفسه . ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي
القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كل واحد منهم حقاً . وكذلك الإمام
يأخذ كما أخذ الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . " ( 2 )
ومفاد الصحيحة نقل ما كان يصنعه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الغنيمة وفي الخمس لا مرّة بل
بالاستمرار ، ولعله كان يصنع ذلك في الخمس توفيراً على سائر المستحقين . لا ينافي
ذلك قوله ( عليه السلام ) : " وكذلك الإمام " ، إذ لعل المماثلة كان في أخذ الصفو والخمس ، لا في
جميع الجهات .
وظاهر هذه الصحيحة عموم الأصناف الثلاثة وعدم اختصاصها بالذرية . والحمل
على التقية مشكل ، إذ يبعد جداً نسبة خلاف الواقع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بداعي التقية .
هذا لكن يشكل مقاومة الصحيحة لظاهر الآية وصريح الأخبار والفتاوى الدالة على
ستة أسهم ، فتأمل . هذا .
هامش
1 - الدّر المنثور 3 / 186 .
2 - الوسائل 6 / 356 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .