تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
- تعالى - : " واعلموا أنما غنمتم . الآية . " ( 1 ) أقول : ما في كلام الشيخ وغيره من أصحابنا من كون الأسهم الثلاثة حتى سهم ذي القربى في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشهد لما سنبينه من كون الأسهم الثلاثة بل الستة حقاً للإمامة والإمارة ، حيث إن منصب الإمامة في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان له نفسه وكانت الإمامة قائمة به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولازم ذلك انتقال هذه السهام منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الإمام بعده وهكذا . وما أفتى به أبو حنيفة وأتباعه من سقوط السهام الثلاثة بموته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكون على أساس ما حكوه من عمل الخلفاء بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويشاهد من له ثقافة من خلفه يد السياسة قهراً ، وإلاّ فأيّ وجه لسقوط حق ذي القربى بموت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وما أفتى به مالك من جعل الخمس والفئ في بيت المال وإعطاء الإمام منه أقرباء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يرجع إلى ما سنبيّنه من كون الخمس بأجمعه حقاً وحدانياً يكون في اختيار إمام المسلمين ، ووزانه الفيء والأنفال ، غاية الأمر أن الإمام يسدّ به خلاّت الأصناف الثلاثة من السادة بما أنهم من بيت الوحي والإمامة ، فتدبّر . وكيف كان فتقسيم الخمس ستة أسهم نسب إلى المشهور ، وفي مجمع البيان : " ذهب إليه أصحابنا . " وفي الانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه ، وعن الأمالي أنه من دين الإمامية . واستدلوا عليه - مضافاً إلى الإجماع المدعى والشهرة المحققة - بظاهر الآية بأخبار مستفيضة :
هامش
1 - المغنى 7 / 300 .