- تعالى - : " واعلموا أنما غنمتم . الآية . " ( 1 )
أقول : ما في كلام الشيخ وغيره من أصحابنا من كون الأسهم الثلاثة حتى سهم ذي
القربى في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يشهد لما سنبينه من كون الأسهم الثلاثة بل
الستة حقاً للإمامة والإمارة ، حيث إن منصب الإمامة في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان له نفسه
وكانت الإمامة قائمة به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ولازم ذلك انتقال هذه السهام منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الإمام بعده
وهكذا .
وما أفتى به أبو حنيفة وأتباعه من سقوط السهام الثلاثة بموته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكون على
أساس ما حكوه من عمل الخلفاء بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ويشاهد من له ثقافة من خلفه يد
السياسة قهراً ، وإلاّ فأيّ وجه لسقوط حق ذي القربى بموت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وما أفتى به مالك من جعل الخمس والفئ في بيت المال وإعطاء الإمام منه أقرباء
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يرجع إلى ما سنبيّنه من كون الخمس بأجمعه حقاً وحدانياً يكون في
اختيار إمام المسلمين ، ووزانه الفيء والأنفال ، غاية الأمر أن الإمام يسدّ به خلاّت
الأصناف الثلاثة من السادة بما أنهم من بيت الوحي والإمامة ، فتدبّر .
وكيف كان فتقسيم الخمس ستة أسهم نسب إلى المشهور ، وفي مجمع البيان :
" ذهب إليه أصحابنا . " وفي الانتصار والخلاف والغنية الإجماع عليه ، وعن الأمالي
أنه من دين الإمامية .
واستدلوا عليه - مضافاً إلى الإجماع المدعى والشهرة المحققة - بظاهر
الآية بأخبار مستفيضة :
هامش
1 - المغنى 7 / 300 .