الجهة الثالثة :
في مصرف الخمس :
1 - قال الشيخ في كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 37 ) :
" عندنا أن الخمس يقسّم ستة أقسام : سهم للّه وسهم لرسوله وسهم لذي القربى ،
فهذه الثلاثة أسهم كانت للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده لمن يقوم مقامه من الأئمة ، وسهم
لليتامى سهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يشركهم فيه غيرهم .
واختلف الفقهاء في ذلك : فذهب الشافعي إلى أن خمس الغنيمة يقسم على خمسة
أسهم : سهم لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم
لأبناء السبيل ، فأمّا سهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيصرف في مصالح المسلمين ، وأما سهم ذي
القربى فإنه يصرف إلى ذوي القربى على ما كان يصرف إليهم على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
على ما نبينه فيما بعد .
وذهب أبو العالية الرياحي إلى أن الخمس من الغنيمة والفئ مقسوم على ستة
أقسام : سهم للّه - تعالى - ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم
للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . وذهب مالك إلى أن خمس الغنيمة وأربعة أخماس
الفيء مفوض إلى اجتهاد الإمام ليصرفه إلى من رأى أن يصرفه إليه . وذهب أبو حنيفة
إلى أن خمس الغنيمة وأربعة أخماس الفيء يقسم على ثلاثة أسهم : سهم لليتامى سهم
للمساكين وسهم لأبناء السبيل . هذا الذي رواه عنه الخمس بن زياد اللؤلؤي . . .
دليلنا إجماع الفرقة المحقة وأخبارهم ، وأيضاً قوله - تعالى - : فأن للّه
خمسه للرسول . الآية . " ( 1 )
هامش
1 - الخلاف 2 / 340 .