تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الجهة الثالثة : في مصرف الخمس : 1 - قال الشيخ في كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 37 ) : " عندنا أن الخمس يقسّم ستة أقسام : سهم للّه وسهم لرسوله وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة أسهم كانت للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبعده لمن يقوم مقامه من الأئمة ، وسهم لليتامى سهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يشركهم فيه غيرهم . واختلف الفقهاء في ذلك : فذهب الشافعي إلى أن خمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهم : سهم لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل ، فأمّا سهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيصرف في مصالح المسلمين ، وأما سهم ذي القربى فإنه يصرف إلى ذوي القربى على ما كان يصرف إليهم على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ما نبينه فيما بعد . وذهب أبو العالية الرياحي إلى أن الخمس من الغنيمة والفئ مقسوم على ستة أقسام : سهم للّه - تعالى - ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . وذهب مالك إلى أن خمس الغنيمة وأربعة أخماس الفيء مفوض إلى اجتهاد الإمام ليصرفه إلى من رأى أن يصرفه إليه . وذهب أبو حنيفة إلى أن خمس الغنيمة وأربعة أخماس الفيء يقسم على ثلاثة أسهم : سهم لليتامى سهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل . هذا الذي رواه عنه الخمس بن زياد اللؤلؤي . . . دليلنا إجماع الفرقة المحقة وأخبارهم ، وأيضاً قوله - تعالى - : فأن للّه خمسه للرسول . الآية . " ( 1 )
هامش
1 - الخلاف 2 / 340 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 100 | الشيخ المنتظري