أحدهما وقتل الآخر ، قال : يقتل القاتل ويحبس الآخر حتى يموت غمّاً كما حبسه
حتى مات غمّاً . . . " ( 1 )
2 - موثقة سماعة ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل شدّ على رجل ليقتله
والرجل فارّ منه فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتى جاء الرجل فقتله ، فقتل الرجل
الذي قتله ، وقضى على الآخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبداً حتى يموت
فيه لأنه أمسكه على الموت . " ( 2 )
3 - معتبرة السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إِنّ ثلاثة نفر رفعوا إِلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
واحد منهم أمسك رجلا ، وأقبل الآخر فقتله ، والآخر يراهم ، فقضى في ( صاحب -
الفقهي ) الرؤية أن تسمل عيناه ، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه ،
وقضى في الذي قتل أن يقتل . " ( 3 )
أقول : هل المراد بالرؤية مجرد الرؤية والنظر ، أو كون الشخص عيناً وربيئة للقاتل
بحيث أعانه في عمله ؟ وجهان . والمتيقن هو الثاني ، فيجب الأخذ به ، إِذ الحدود تدرأ
بالشبهات . ويشهد لذلك أيضاً قوله في خبر الدعائم الآتي : " وآخر ينظر لهما " ، كما
لا يخفى .
4 - خبر عمرو بن أبي المقدام ، الحاكي لقصة رجل شكا إِلى المنصور عن رجلين
أخرجا أخاه من منزله ليلا ، فأمسكه أحدهما وقتله الآخر ، فطلب المنصور من جعفر بن
محمد ( عليه السلام ) أن يقضي بينهم ، فأمر ( عليه السلام ) أخا المقتول أن يضرب عنق القاتل ، ثم أمر بالآخر
فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقَّع على رأسه : يحبس عمره ويضرب في كل سنة
خمسين جلدة . " ( 4 )
أقول : لعل إِضافة الضرب في هذا الحديث كانت في قبال إِخراجهما الرجل
هامش
1 - الوسائل 19 / 35 ، الباب 17 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 19 / 35 ، الباب 17 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 2 .
3 - الوسائل 19 / 35 ، الباب 17 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 .
4 - الوسائل 19 / 36 ، الباب 18 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 1 .