وفي المسالك :
" إِنما تحبس المرتدة دائماً على تقدير امتناعها من التوبة ، فلو تابت قبل منها وإِن كان
ارتدادها عن فطرة عند الأصحاب . " ( 1 )
ولكنه ناقش بعد ذلك باحتمال أن يكون الحبس الدائم حدّها في الفطرية من غير أن
تقبل توبتها ، كما لاتقبل توبة الفطريّ .
ولكن الأظهر ما ذكرناه وقوّيناه . ويمكن أن يستأنس لذلك بما ورد من الإضرار بها
والتضييق عليها وضربها على الصلوات . ويشهد له ما مرّ من الدعائم . هذا مضافاً إِلى أن
للحاكم العفو عن الحدود إِن ثبتت بالإقرار بل مطلقاً على قول المفيد كما مرّ ، فتأمّل .
والمراد بتخليدها في السجن كما مرّ عدم كون حبسها محدوداً بزمان معين ، لا بقاؤها في
السجن وإِن صلحت وتابت .
الثالث - المؤلي إِذا أبى أن يفيء أو يطلق :
1 - ففي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " الايلاء هو أن يحلف الرجل
على امرأته أن لا يجامعها ، فإن صبرت عليه فلها أن تصبر ، وإِن رفعته إِلى الإمام أنظره
أربعة أشهر ثمّ يقول له بعد ذلك : إِمّا أن ترجع إلى المناكحة وإِمّا أن تطلق ، فإن أبى حبسه
أبداً . " ( 2 )
2 - خبر حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " المؤلي إِذا أبى أن يطلق ، قال :
كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يجعل له حظيرة من قصب ويجعله ( يحبسه - يب ) فيها ويمنعه من
الطعام والشراب حتى يطلّق . " ( 3 )
3 - خبر غياث بن إِبراهيم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إِذا أبى
المؤلي أن يطلق جعل له حظيرة من قصب وأعطاه ربع قوته حتى يطلّق . " ( 4 )
هامش
1 - المسالك 2 / 451 .
2 - الوسائل 15 / 541 ، الباب 8 من أبواب الايلاء ، الحديث 6 .
3 - الوسائل 15 / 545 ، الباب 11 من أبواب الإيلاء ، الحديث 1 .
4 - الوسائل 15 / 545 ، الباب 11 من أبواب الإيلاء ، الحديث 3 .