10 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إِذا أمسك
الرجل الرجل وقتله الآخر يقتل الذي قتل ، ويحبس الذي أمسك . " ( 1 )
11 - وفيه أيضاً عن إِسماعيل بن أمية ، قال : " قضى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رجل أمسك
رجلا وقتل الآخر ؟ قال : يقتل القاتل ، ويحبس الممسك . " وعن جابر ، عن عامر ، عن
علىّ ( عليه السلام ) : " أنّه قضى بذلك . " ( 2 )
وقد أفتى أصحابنا الإمامية بمضمون هذه الأخبار :
قال في الشرائع :
" ولو أمسك واحد وقتل الآخر فالقود على القاتل دون الممسك ، لكن الممسك
يحبس أبداً . ولو نظر لهما ثالث لم يضمن لكن تسمل عيناه ، أي تفقأ . " ( 3 )
وفي الجواهر ذيّل المسألة الأولى بقوله :
" بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل عن الخلاف والغنية وغيرهما الإجماع عليه ،
للمعتبرة المستفيضة . "
وذيّل المسألة الثانية بقوله :
" للإجماع في محكىّ الخلاف ، ولخبر السكوني . " ( 4 )
وأمّا فقهاء السنّة ففيهم خلاف :
قال الشيخ في الخلاف ( المسألة 36 من كتاب الجنايات ) :
" روى أصحابنا أن من أمسك إِنساناً حتى جاء آخر فقتله : أنّ على القاتل القود ،
وعلى الممسك أن يحبس أبداً حتى يموت ، وبه قال ربيعة .
وقال الشافعي : إِن كان أمسكه متلاعباً مازحاً فلا شيء عليه ، وإِن كان أمسكه عليه
للقتل أو ليضربه ولم يعلم أنّه يقتله فقد عصى وأثم وعليه التعزير . وروى
هامش
1 - سنن البيهقي 8 / 50 ، كتاب الجنايات ، باب الرجل يحبس الرجل للآخر فيقتله .
2 - سنن البيهقي 8 / 50 - 51 ، كتاب الجنايات ، باب الرجل يحبس الرجل للآخر فيقتله .
3 - الشرائع 4 / 199 .
4 - الجواهر 42 / 46 ( = طبعة أخرى بتصحيح آخر ص 42 - 43 ) .