قد وردت الروايات بتقدير بعض أفراده ، وذلك في خمسة مواضع .
الأول : تعزير المجامع زوجته في نهار رمضان ; مقدّر بخمسة وعشرين سوطاً .
الثاني : من تزوّج أمة على حرّة ودخل بها قبل الإذن ; ضرب اثنى عشر سوطاً ونصفاً ،
ثمن حدّ الزاني .
الثالث : المجتمعان تحت إِزار واحد مجردين ; مقدر بثلاثين إلى تسعة وتسعين على
قول .
الرابع : من افتض بكراً بإصبعه ; قال الشيخ : يجلد من ثلاثين إلى سبعة وسبعين ; وقال
المفيد : من ثلاثين إلى ثمانين ، وقال ابن إِدريس : من ثلاثين إلى تسعة وتسعين .
الخامس : الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد وإِزار مجردين ; يعزران من
عشرة إِلى تسعة وتسعين . قاله المفيد ، وأطلق الشيخ التعزير ، وقال في الخلاف : روى
أصحابنا فيه الحدّ . " ( 1 )
أقول : وكان عليه إِضافة وطي الحائض والبهيمة ، حيث ورد فيهما خمسة وعشرون
جلدة اللهم إِلاّ أنْ يدرجا في الحدود المصطلحة . ولم أعثر على ما حكاه عن الشيخ فيمن
افتض بكراً ، بل في النهاية : " جلد من ثلاثين سوطاً إِلى تسعة وتسعين سوطاً . " ( 2 )
إِذا عرفت هذا فلنذكر اخبار المسألة ، وهي على قسمين : القسم الأوّل ما ورد لجرائم
خاصة بتقدير خاص ، وقد مرّ موارده من المسالك . القسم الثاني ما ورد لتحديد
التعزير بنحو الإطلاق وهو محل الكلام هنا :
الأخبار الواردة في مقدار التعزير :
1 - فمنها صحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " قلت له : كم
هامش
1 - المسالك 2 / 423 .
2 - النهاية / 699 .