الخامس : أن يفصّل بين المعاصي ; فيلاحظ في كل منها ما يناسبها ، كما وجّهه في
السرائر ، ونسبه في المسالك إِلى الشيخ والفاضل في المختلف ، وحكاه في المغني عن
أحمد أيضاً .
السادس : أن الأكثر خمسة وسبعون ، كما عن ابن أبي ليلى وأبي يوسف .
السابع : أن التعزير مأة فأقلّ ، على ما حكاه المحلّى ويشهد له بعض الأخبار الواردة
في المجردين تحت لحاف واحد ، فراجع الباب العاشر من أبواب حدّ الزنا من الوسائل .
الثامن : أن أكثره ثلاثون سوطاً .
التاسع : أن أكثره تسعة ، حكاهما في المحلّى .
العاشر : أن لا يزاد على عشر جلدات ، كما عن أحمد في إحدى الروايتين عنه .
الحادي عشر : أنه إِلى اجتهاد الإمام ، فلا حدّ له كما عن مالك والأوزاعي .
فهذه ما عثرنا عليه من الأقوال في المسألة .
ثم لا يخفى أن ما ذكر من الأقوال إِنما هو فيما إِذا لم يرد من قبل الشرع تقدير
مخصوص ، وإِلاّ وجبت رعاية ما قدّره ، اللهم إِلاّ أن يقال إِنه بالتقدير يخرج عن كونه
تعزيراً ، ويصير من مصاديق الحدود .
قال في المسالك :
" وأما التعزير فالأصل فيه عدم التقدير ، والأغلب في أفراده كذلك ، ولكن
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 351
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٥١