فهذه بعض كلمات علمائنا وعلماء السنة في بيان الأقوال في المسألة .
والمتحصل مما ذكرنا أن الأقوال في المسألة كثيرة :
الأول : أن لا يبلغ حد الحرّ في الحرّ وحد العبد في العبد ، كما في الشرائع والقواعد .
ولا يخفى أن في عباراتهما نحو إِجمال ، لاحتمال أكثر الحد وأقله . وقد مرّ تفسير
الجواهر حدّ الحرّ بالمأة أعني الأكثر ، وحدّ العبد بالأربعين أعني الأقل . ولعل غرضه كان
شمول هذا المقياس للمأة إِلاّ سوطاً التي أفتى بها الأصحاب ودلّت عليها الأخبار في
الرجلين أو المرأتين أو الرجل والمرأة الأجنبية إِذا وجدا مجرّدين تحت لحاف واحد ،
فراجع الباب العاشر من أبواب حدّ الزنا من الوسائل . ( 1 )
الثاني : أن لا يبلغ أدنى حدّ الحر في الحرّ ، وأدنى حد العبد في العبد ، وفسّر أدنى الحدّ
فيهما تارة بالثمانين وبالأربعين كما في الخلاف وإِن ناقشناه ، وأخرى بالخمسة
والسبعين وبالأربعين كما حكاه في الجواهر ، وثالثة بالأربعين وبالعشرين كما عن
الشافعي وغيره .
الثالث : أن لا يبلغ أدنى حدّ العبد مطلقاً ، وفسّر تارة بالأربعين كما هو الظاهر مما
حكاه في الجواهر وكذا مما عن أبي حنيفة ، وأخرى بالعشرين كما هو الظاهر مما في
المنهاج ومعالم القربة .
الرابع : أن لا يبلغ أكثر الحدّ والحد الكامل أعني المأة مطلقاً ، كما هو الظاهر من
السرائر .
هامش
1 - راجع الوسائل 18 / 363 .