11 - وفي خبر غياث بن إِبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه " أن عليّاً ( عليه السلام ) كان إِذا أخذ شاهد
زور فإن كان غريباً بعث به إِلى حيّه ، وإِن كان سوقياً بعث به إِلى سوقه فطيف به ثمّ يحبسه
أياماً ثمّ يخلّى سبيله . " ( 1 )
12 - وفي خبر السكوني ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتى برجل اختلس
دُرّة من أذن جارية ، فقال : " هذه الدغارة المعلنة ، فضربه وحبسه . " ( 2 )
13 - وفي خبر عباد بن صهيب ، قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن نصرانيّ قذف مسلماً
فقال له : يا زان ؟ فقال : " يجلد ثمانين جلدة لحق المسلم ، وثمانين سوطاً إِلا سوطاً لحرمة
الإسلام ، ويحلق رأسه ، ويطاف به في أهل دينه لكي ينكل غيره " . ( 3 )
14 - وفي نهج السعادة ، مستدرك نهج البلاغة بعد ما فرّ العدوّ من يد المسيّب إِلى
معاوية :
" وقدم المسيّب على علىّ ( عليه السلام ) وقد بلغه الخبر فحجبه أياماً ثم دعا به فوبّخه وقال له :
نابيت قومك وداهنت وضيّعت ؟ فاعتذر إِليه وكلّمه وجوه أهل الكوفة بالرضا عنه
فلم يجبهم وربطه إِلى سارية من سواري المسجد ويقال : إِنه حبسه ، ثم دعا به . . . " ( 4 )
ولعل المتتبع يقف على موارد كثيرة من هذا القبيل . وهذه كلها من باب التعزير قطعاً ،
إِذ لا ثالث للحد والتعزير ، فيكون مفهومه أعم من الضرب وهو المطلوب فتأمّل . هذا .
هامش
1 - الوسائل 18 / 244 ، الباب 15 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 .
2 - الوسائل 18 / 503 ، الباب 12 من أبواب حدّ السرقة ، الحديث 4 .
3 - الوسائل 18 / 450 ، الباب 17 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 3 .
4 - نهج السعادة 2 / 578 ، الخطبة 320 .