تأثيراً في الغالب وأعمّها نفعاً وأسهلها تناولا ، كما لا يخفى .
ما ورد في التأديب بغير الضرب والإيلام أو معه :
1 - وقد نفى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحكم بن أبي العاص إِلى الطائف ، لكونه حاكاه في
مشيّته وفي بعض حركاته ، فسبّه وطرده وقال له : " كذلك فلتكن . " فكان الحكم متخلجاً
يرتعش . ( 1 )
2 - وهجر هو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هلال بن أميّة ، ومرارة بن الربيع ، وكعب بن مالك ونهى عن
مكالمتهم ، وأمر نساءهم باعتزالهم حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت ، حينما تخلفوا
عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سفره إِلى تبوك ، إِلى أن تاب اللّه عليهم وورد في حقّهم آية من
سورة التوبة ، فراجع . ( 2 )
3 - وفي سنن أبي داود بسنده عن أبي هريرة " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أتى بمخنث قد خضب
يديه ورجليه بالحناء ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما بال هذا ؟ " فقيل : يا رسول اللّه ، يتشبه
بالنساء ، فأمر به فنفي إِلى النقيع ، فقالوا ، يا رسول اللّه ، ألا نقتله ؟ فقال : " إني نهيت عن قتل
المصلّين . " قال أبو أسامة : والنقيع ناحية عن المدينة وليس بالبقيع . " ( 3 )
4 - وفيه أيضاً بسنده عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعن المخنّثين من الرجال ،
والمترجلات من النساء وقال : " أخرجوهم من بيوتكم وأخرجوا فلاناً وفلاناً " ، يعني
المخنّثين ( 4 ) .
5 - وفي الوسائل عن مكارم الأخلاق : " ولعن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المخنثين وقال :
أخرجوهم من بيوتكم . " ( 5 )
هامش
1 - التراتيب الإداريّة 1 / 301 .
2 - راجع مجمع البيان 3 / 79 - 80 ( الجزء 5 ) وغيره من التفاسير ، ذيل الآية 118 من سورة التوبة .
3 - سنن أبي داود 2 / 580 ، كتاب الأدب ، باب الحكم في المخنّثين .
4 - سنن أبي داود 2 / 580 ، كتاب الأدب ، باب الحكم في المخنّثين .
5 - الوسائل 14 / 259 ، الباب 22 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 6 .