ما يستدل به لتعين الضرب والإيلام :
ويمكن أن يستدل لتعين الضرب بوجوه :
الأول : إِطلاق ما دل على الضرب في موارد خاصّة ، كوطي الحائض والصائمة
ونحوهما .
الثاني : عموم ما دل على أن اللّه جعل لكل شيء حدّاً ، وجعل على من تعدّى حدّاً من
حدود اللّه حدّاً .
وهذه الروايات كانت عمدة دليلنا على ثبوت التعزير في كل معصية كما مرّ ، وحيث
إِن الحدّ المصطلح يكون من سنخ الضرب فلا محالة يكون التعزير أيضاً من سنخه ، وقد
أطلق عليهما لفظ الحدّ بعناية واحدة .
الثالث : أن الأصل وقاعدة السلطنة يقتضيان عدم التصرف في سلطة الغير إِلاّ فيما
أجازه الشرع ، والضرب مجاز من قبله بالدليل وغيره مشكوك فيه فلا يجوز . وبعبارة
أخرى : الأمر يدور بين التعيين والتخيير في مقام الامتثال ، والعقل في مثله يحكم
بالتعيّن .
ويمكن أن يجاب عن الأول : أوّلا : بأنا نسلّم تعيّن الضرب في الموارد التي ورد فيها
الضرب بخصوصه ، كوطي الصائمة أو الحائض ; حيث ورد فيهما خمس وعشرون جلدة ،
وككون الرجلين أو المرأتين أو الرجل والمرأة الأجنبية تحت لحاف واحد مجردين ;
حيث ورد فيها من ثلاثين إِلى تسع وتسعين جلدة . وإِنما الكلام في غيرها من التخلفات
التي لم يذكر لها بخصوصها شيء في الأخبار .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 327
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٢٧