مراتب : تعزير الأشراف وهم الدهاقون والقوّاد ، وتعزير أشراف الأشراف وهم
العلوية والفقهاء ، وتعزير الأوساط وهم السوقة ، وتعزير الأخسّاء وهم السفلة ; فتعزير
أشراف الأشراف بالإعلام المجرّد ، وهو أن يبعث القاضي أمينه إِليه فيقول له : بلغني أنك
تفعل كذا وكذا ، وتعزير الأشراف بالإعلام والجرّ إلى باب القاضي والخطاب
بالمواجهة ، وتعزير الأوساط الإعلام والجر والحبس ، وتعزير السفلة الإعلام والجرّ
والضرب والحبس ، لأن المقصود من التعزير هو الزجر وأحوال الناس في الانزجار على
هذه المراتب . " ( 1 )
10 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة :
" وبالجملة ، فإن التعزير باب واسع يمكن الحاكم أن يقتضي به على كلّ الجرائم التي
لم يضع الشارع لها حدّاً أو كفّارة ، على أن يضع العقوبة المناسبة لكل بيئة ولكن جريمة
من سجن ، أو ضرب ، أو نفي ، أو توبيخ أو غير ذلك . " ( 2 )
11 - وفي الفقه الإسلامي وأدلّته :
" والتعزير يكون إِما بالضرب ، أو بالحبس ، أو الجلد ، أو النفي ، أو التوبيخ ، أو التغريم
المالي ونحو ذلك مما يراه الحاكم رادعاً للشخص بحسب اختلاف حالات الناس حتى
القتل سياسة ، كما قرّر فقهاء الحنفية والمالكيّة .
والتعزير مفوّض للدولة في كل زمان ومكان ; تضع للقضاة أنظمة يطبّقونها بحسب
المصلحة . " ( 3 )
أقول : فيظهر من هؤلاء المصنفين من علماء السنة أن مفهوم التعزير عندهم بحسب
الاصطلاح أيضاً يكون أعمّ من الضرب والإيلام ، كما يكون كذلك بحسب اللغة ; فيشمل
التوبيخ والهجر ونحوهما فضلا عن مثل النفي والحبس . ولا يبعد ما ذكروه ، وإِنما شاع
ذكر الضرب وإِجراؤه خارجاً لكونه أظهر أفراد التعزير وأشدّها
هامش
1 - بدائع الصنائع 7 / 64 .
2 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 / 400 .
3 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته 4 / 287 .