" في معظم النسخ بواحاً بالواو ، وفي بعضها براحاً ، والباء مفتوحة فيهما ومعناهما
كفراً ظاهراً . " ( 1 )
4 - وفيه أيضاً عن عوف بن مالك ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " خيار أئمتكم الذين
تحبّونهم ويحبّونكم ويصلّون عليكم وتصلّون عليهم . وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم
ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم . قيل : يا رسول اللّه ، أفلا ننابذهم بالسيف ؟ فقال : لا ،
ما أقاموا فيكم الصلاة . وإِذا رأيتم من ولاتكم شيئاً تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يداً من
طاعة . " ( 2 )
5 - وفيه أيضاً عن أمّ سلمة أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " ستكون أمراء فتعرفون
وتنكرون . فمن عرف برئ ومن أنكر سلم ، ولكن من رضي وتابع . قالوا : أفلا نقاتلهم ؟ قال :
لا ، ما صلّوا . " ( 3 )
قيل : إِن المراد بقوله : " فمن عرف برئ " أنّ من عرف المنكر فله طريق إِلى البراءة
من إِثمه وعقوبته بأن يغيّره بيده أو بلسانه أو بقلبه .
وفي رواية أخرى : " فمن كره فقد برئ . " ( 4 ) وعليه فالمعنى واضح .
6 - وفيه أيضاً عن ابن عباس ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " من كره من أميره شيئاً
فليصبر عليه فإنّه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إِلاّ مات ميتة
جاهلية . " ( 5 )
7 - وفيه أيضاً عن نافع ، قال : جاء عبد اللّه بن عمر إِلى عبد اللّه بن مطيع حين كان
من أمر الحَرَّة ما كان زمن يزيد بن معاوية ، فقال : اطرحوا لأبي عبد الرحمان وسادة ،
فقال : إِني لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدّثك حديثاً سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقوله ،
سمعت
هامش
1 - شرح صحيح مسلم للنووي 8 / 34 ( المطبوع بهامش إِرشاد الساري لشرح صحيح البخاري . ) .
2 - صحيح مسلم 3 / 1481 ، كتاب الإمارة ، الباب 17 ، الحديث 1855 .
3 - صحيح مسلم 3 / 1480 ، كتاب الامارة ، الباب 16 ، الحديث 1854 .
4 - صحيح مسلم 3 / 1481 ، كتاب الإمارة ، الباب 16 .
5 - صحيح مسلم 3 / 1478 ، الباب 13 من كتاب الإمارة ، الحديث 1849 .