تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
الثالث عشر من جهاد الوسائل والباب الثاني عشر من جهاد المستدرك المستدلّ بها على وجوب السكوت والسكون في عصر الغيبة ، وقد ذكرنا المراد منها بالتفصيل في الفصل الرابع من الباب الثالث من هذا الكتاب ، فراجع . نعم ، ظاهر هذه الأخبار الواردة بطرقنا - لو سلّم ظهورها - ليس إِلاّ عدم جواز التحرك والخروج ضدّ الطواغيت . وأمّا الأخبار الواردة من طرق السنة فظاهر كثير منها وجوب الإطاعة والتسليم أيضاً في قبالهم . هذا . 10 - وفي شرح النووي لصحيح مسلم في ذيل ما مرّ من رواية عبادة بن الصامت ، قال : " ومعنى الحديث : لا تنازعوا ولاة الأمور في ولايتهم ولا تعترضوا عليهم إِلاّ أن تروا منهم منكراً محقّقاً تعلمونه من قواعد الإسلام ، فإذا رأيتم ذلك فأنكروه عليهم وقولوا بالحق حيث ما كنتم ، وأمّا الخروج عليهم وقتالهم فحرام باجماع المسلمين وإِن كانوا فسقة ظالمين . وقد تظاهرت الأحاديث بمعنى ما ذكرته ، وأجمع أهل السنة أنّه لا ينعزل السلطان بالفسق . وأمّا الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنّه ينعزل وحكي عن المعتزلة أيضاً فغلط من قائله مخالف للاجماع . قال العلماء : وسبب عدم انعزاله وتحريم الخروج عليه ما يترتّب على ذلك من الفتن وإِراقة الدماء وفساد ذات البين فتكون المفسدة في عزله أكثر منها في بقائه . . . فلو طرأ على الخليفة فسق قال بعضهم : يجب خلعه إِلاّ أن يترتّب عليه فتنة وحرب ، وقال جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين : لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك ، بل يجب وعظه وتخويفه للأحاديث الواردة في ذلك . " ( 1 ) 11 - وحكى العلامة الأميني - طاب ثراه - في الغدير عن الباقلاني في التمهيد أنه قال :
هامش
1 - شرح صحيح مسلم للنووي 8 / 34 ، ( المطبوع بهامش إِرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ) .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 585 | الشيخ المنتظري