للأمّة فتنتخب الأمّة واحداً منهم ، كما في دستور إِيران بالنسبة إِلى رئيس
الجمهورية ، أو بأن يتحقّق الانتخاب بمرحلتين فتنتخب الأمّة الخبراء ، والخبراء
الإمام ، كما في دستور إِيران في انتخاب القائد والزعيم . فيندر الاشتباه والخطأ
حينئذ ، إذ معرفة أهل كلّ بلد لفرد خبير من أهل بلدهم وصقعهم أيسر من معرفة
المستحق للولاية الكبرى ، فتأمّل .
وكيف كان فإحالة الانتخاب إِلى العامّة بلا تحديد في البين مع فرض كون الأكثر
من أهل الأهواء والأجواء أو جهلاء بالمصالح والمفاسد مشكلة جدّاً . وفي كلام سيد
الشهداء - عليه السلام - حينما نزل كربلاء : " الناس عبيد الدنيا ، والدين لعق على
ألسنتهم ; يحوطونه ما درّت معايشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون . " ( 1 )
نعم ، لو فرض كون الأكثر أهل عدالة وعلم ووعي سياسي لم يبق إِشكال في البين ،
كما لا يخفى . وعليك بمراجعة ماحرّرناه في المسألة الثامنة .
هامش
1 - نفس المهموم / 111