وكيف كان فلادلالة في الحديث على اعتبار القرشية في الفقيه العادل المنتخب في
عصر الغيبة ، إذ الجملة ترتبط بالاثني عشر ، فلا تدل على اعتبار القرشية في غيرهم .
7 - وما في غيبة النعماني عن البزاز بسنده ، عن أنس بن مالك ، قال : قال
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لن يزال هذا الأمر قائماً إِلى اثني عشر قيماً من قريش . " ورُوي أيضاً
عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نحو ذلك بعبارة أخرى . ( 1 )
8 - وما في الغيبة أيضاً عن عمر بن شيبة ( عثمان بن أبي شبية خ . ل ) بسنده ، عن أبي
جحيفة ، قال : كنت عند رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يخطب وعمي جالس بين يدي
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يزال أمرنا صالحاً حتى يصير اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش . " ( 2 )
ووزان هذين الخبرين أيضاً وزان ما سبق .
9 - وما في مسلم عن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يزال هذا الأمر في
قريش ما بقي من الناس اثنان . " ( 3 ) ورواه البخاري أيضاً عن ابن عمر ، إِلا أنه قال : " ما
بقي منهم اثنان . " ( 4 ) والظاهر أن نقل مسلم أصح كما لا يخفى . وظاهر الجملة الخبر ،
لاالإنشاء .
وعلى فرض صحة الخبر فهو ينطبق على مانعتقده من بقاء الإمام الثاني عشر حيّاً .
وفي أصول الكافي عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول :
" لو لم يكن في الأرض إِلا اثنان لكان الإمام أحدهما . " ( 5 ) بناءً على كون المراد
هامش
1 - الغيبة للنعماني / 75 ( = طبعة أخرى / 119 ) ، الباب 6 ( باب ما روي في الأئمة الاثني عشر من
طرق العامة ) .
2 - الغيبة للنعماني / 78 ( = طبعة أخرى / 125 ) ، الباب 6 .
3 - صحيح مسلم 3 / 1452 ، كتاب الإمارة ، الباب 1 ( باب الناس تبع لقريش . . . ) ، الحديث 1820 .
4 - صحيح البخاري 2 / 265 ، باب مناقب قريش .
5 - الكافي 1 / 180 ، كتاب الحجة ، باب أنه لو لم يبق في الأرض إِلاّ رجلان لكان أحدهما الحجة ،
الحديث 5 .