وابن أبي الحديد المعتزلي لما رأى عدم موافقة كلامه - عليه السلام - هنا لمايعتقده
قال :
" إنّ المراد به كمال الإمامة ، كما حمل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا صلاة لجار المسجد إِلا في
المسجد " ، على نفي الكمال ، لانفي الصحة . " ( 1 )
وفيه انه خلاف الظاهر جدّاً ، ولا سيما بملاحظة التعبير بقوله " لا تصلح " .
3 - ما في رواية عبد العزيز بن مسلم ، عن الرضا ( عليه السلام ) في أوصاف الإمام : " وهو نسل
المطهرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب ، في البيت من قريش والذروة من
هاشم والعترة من آل الرسول . " ( 2 )
4 - ما في رواية طارق بن شهاب عن أمير المؤمنين : " فهو في الذروة من قريش
والشرف من هاشم . " ( 3 )
وأما الأخبار من طرق السنة فكثيرة وقدكانت مستمسكاً في السقيفة للاحتجاج
على الأنصار وتخطئتهم حين قالوا " منا أمير ومنكم أمير . " منها :
5 - ما في صحيح مسلم عن أبي هريرة : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الناس تبع لقريش في
هذا الشأن ; مسلمهم تبع لمسلمهم ، وكافر هم تبع لكافرهم . " ( 4 ) ونحوه غيره . وفي حاشية
الكتاب قال :
" جملة الحديث وإِن كانت خبرية لكنها بمعنى الأمر ، أي ايتمّوا بقريش وكونوا
تبعاً لهم . "
أقول : لا يخفى بطلان هذا الكلام . إِذ لا معنى لأمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كفار الناس بمتابعة
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 88 .
2 - بحار الأنوار 25 / 126 ، باب جامع في صفات الإمام و . . . ، الحديث 4 .
3 - بحار الأنوار 25 / 172 ، باب جامع في صفات الإمام و . . . ، الحديث 38 .
4 - صحيح مسلم 3 / 1451 ، كتاب الإمارة ، الباب 1 ( باب الناس تبع لقريش . . . ) ، الحديث 1818 .
والحاشية من طبعة أخرى 6 / 2 .