تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وابن أبي الحديد المعتزلي لما رأى عدم موافقة كلامه - عليه السلام - هنا لمايعتقده قال : " إنّ المراد به كمال الإمامة ، كما حمل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا صلاة لجار المسجد إِلا في المسجد " ، على نفي الكمال ، لانفي الصحة . " ( 1 ) وفيه انه خلاف الظاهر جدّاً ، ولا سيما بملاحظة التعبير بقوله " لا تصلح " . 3 - ما في رواية عبد العزيز بن مسلم ، عن الرضا ( عليه السلام ) في أوصاف الإمام : " وهو نسل المطهرة البتول ، لا مغمز فيه في نسب ولا يدانيه ذو حسب ، في البيت من قريش والذروة من هاشم والعترة من آل الرسول . " ( 2 ) 4 - ما في رواية طارق بن شهاب عن أمير المؤمنين : " فهو في الذروة من قريش والشرف من هاشم . " ( 3 ) وأما الأخبار من طرق السنة فكثيرة وقدكانت مستمسكاً في السقيفة للاحتجاج على الأنصار وتخطئتهم حين قالوا " منا أمير ومنكم أمير . " منها : 5 - ما في صحيح مسلم عن أبي هريرة : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الناس تبع لقريش في هذا الشأن ; مسلمهم تبع لمسلمهم ، وكافر هم تبع لكافرهم . " ( 4 ) ونحوه غيره . وفي حاشية الكتاب قال : " جملة الحديث وإِن كانت خبرية لكنها بمعنى الأمر ، أي ايتمّوا بقريش وكونوا تبعاً لهم . " أقول : لا يخفى بطلان هذا الكلام . إِذ لا معنى لأمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كفار الناس بمتابعة
هامش
1 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 / 88 . 2 - بحار الأنوار 25 / 126 ، باب جامع في صفات الإمام و . . . ، الحديث 4 . 3 - بحار الأنوار 25 / 172 ، باب جامع في صفات الإمام و . . . ، الحديث 38 . 4 - صحيح مسلم 3 / 1451 ، كتاب الإمارة ، الباب 1 ( باب الناس تبع لقريش . . . ) ، الحديث 1818 . والحاشية من طبعة أخرى 6 / 2 .