" واختلف في شرط خامس ، وهو النسب القرشي . " ( 1 )
وأما نحن الإمامية القائلون بإمامة الأئمة الاثني عشر بالنصّ فكونهم -
عليهم السلام - من قريش من ولدها شم واضح . ولكن اشتراط القرشيّة في الحكام في
عصر الغيبة مما لا دليل عليه عندنا ، بل لعله مقطوع العدم ولا سيما على القول بكون
الفقهاء منصوبين من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) فإنهم يصيرون نظير مالك الأشتر وغيره من
المنصوبين من قبل أمير المؤمنين ، ونظير العمال المنصوبين من قبل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في عصره . نعم ، مع تعدد الواجد للشرائط والتساوي فيها يمكن تفضيل الهاشمي على
غيره ، كما قيل به في إِمام الجماعة أيضاً وإِن لم نجد به دليلا .
وكيف كان فلنذكر بعض الأخبار المتعرضة لوصف القرشية في المقام مع بيان
المراد منها :
1 - ما في البحار عن العيون ، عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليه السلام ) قال : " قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" الأئمة من قريش . " ( 2 )
2 - ما في نهج البلاغة : " إِن الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح
على سواهم ولاتصلح الولاة من غيرهم . " ( 3 )
أقول : قوله : " في هذا البطن " ، لعله إِشارة إِلى نفسه . والظاهر أن الحصر إِضافي
بالنسبة إلى المدعين في قباله وقبال ولده المنصوصين . فليس ناظراً إِلى الولاة في
عصر الغيبة . هذا .
هامش
1 - مقدمة ابن خلدون / 135 ، الفصل 26 من الفصل 3 من الكتاب الأوّل .
2 - بحار الأنوار 25 / 104 ، كتاب الإمامة ، باب أن الأئمة من قريش . . . ، الحديث 1 ، عن عيون أخبار
الرضا 2 / 63 ، الباب 31 ، الحديث 272 .
3 - نهج البلاغة ، فيض / 437 ; عبده 2 / 37 ; لح / 201 ، الخطبة 144 .