المدينة مرّتين . " ( 1 )
الثالث : الحرية .
وقدذكرها الأكثر شرطاً في البابين ، فذكرها أبو يعلى والنووي شرطاً في الإمام ،
وكذلك في الفقه على المذاهب الأربعة ، مدعياً الاتفاق .
وفي قضاء المبسوط في شرائط القاضي :
" أن يكون بالغاً عاقلا حرّاً ذكراً . " ( 2 )
ولكن في قضاء الشرائع :
" وهل يشترط الحريّة ؟ قال في المبسوط : نعم . والأقرب انه ليس شرطاً . " ( 3 )
وفي المسالك :
" اشتراط الحرية في القاضي مذهب الأكثر ومنهم الشيخ واتباعه ، لأن القضاء
ولاية والعبد ليس محلا لها ، لاشتغاله عنها باستغراق وقته لحقوق المولى . ولأنه من
المناصب الجليلة التي لا تليق بحال العبد . " ( 4 )
وفي قضاء بداية المجتهد :
" وأما اشتراط الحرية فلا خلاف فيه . " ( 5 )
أقول : يمكن أن يستدل لاشتراط الحرية بقوله - تعالى - : " ضرب اللّه مثلا عبداً
مملوكاً لا يقدر على شئ ، ومن رزقناه منا رزقاً حسناً فهو ينفق منه سرّاً وجهراً ، هل
يستوون ؟ " ( 6 )
وقداستدلوا بالآية على الحجر عليه في العقود والإيقاعات أيضاً . والولاية
والقضاء يستلزمان التصرف في الأمور ، فلايناسبان الحجر الشرعي . هذا .
ولكن يمكن أن يقال إِن الظاهر من عدم القدرة في الآية عدم القدرة عرفاً
هامش
1 - سنن أبي داود 2 / 118 ، كتاب الخراج والفيء والإمارة ، الباب 3 ( باب في الضرير يولى ) .
2 - المبسوط 8 / 101 .
3 - الشرائع 4 / 68 .
4 - المسالك 2 / 351 .
5 - بداية المجتهد 2 / 449 .
6 - سورة النحل ( 16 ) ، الآية 75 .