تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المدينة مرّتين . " ( 1 ) الثالث : الحرية . وقدذكرها الأكثر شرطاً في البابين ، فذكرها أبو يعلى والنووي شرطاً في الإمام ، وكذلك في الفقه على المذاهب الأربعة ، مدعياً الاتفاق . وفي قضاء المبسوط في شرائط القاضي : " أن يكون بالغاً عاقلا حرّاً ذكراً . " ( 2 ) ولكن في قضاء الشرائع : " وهل يشترط الحريّة ؟ قال في المبسوط : نعم . والأقرب انه ليس شرطاً . " ( 3 ) وفي المسالك : " اشتراط الحرية في القاضي مذهب الأكثر ومنهم الشيخ واتباعه ، لأن القضاء ولاية والعبد ليس محلا لها ، لاشتغاله عنها باستغراق وقته لحقوق المولى . ولأنه من المناصب الجليلة التي لا تليق بحال العبد . " ( 4 ) وفي قضاء بداية المجتهد : " وأما اشتراط الحرية فلا خلاف فيه . " ( 5 ) أقول : يمكن أن يستدل لاشتراط الحرية بقوله - تعالى - : " ضرب اللّه مثلا عبداً مملوكاً لا يقدر على شئ ، ومن رزقناه منا رزقاً حسناً فهو ينفق منه سرّاً وجهراً ، هل يستوون ؟ " ( 6 ) وقداستدلوا بالآية على الحجر عليه في العقود والإيقاعات أيضاً . والولاية والقضاء يستلزمان التصرف في الأمور ، فلايناسبان الحجر الشرعي . هذا . ولكن يمكن أن يقال إِن الظاهر من عدم القدرة في الآية عدم القدرة عرفاً
هامش
1 - سنن أبي داود 2 / 118 ، كتاب الخراج والفيء والإمارة ، الباب 3 ( باب في الضرير يولى ) . 2 - المبسوط 8 / 101 . 3 - الشرائع 4 / 68 . 4 - المسالك 2 / 351 . 5 - بداية المجتهد 2 / 449 . 6 - سورة النحل ( 16 ) ، الآية 75 .