والثلث إلى النساء ، حفظاً لكرامتهن .
وأما في مرحلة صرف المال في المعاش فهما يتساويان غالباً في المصرف ، بل
لعل المصرف للنساء أكثر . إِذ الأولاد متعلقون بكليهما بالتساوي ، والمرأة تحتاج
غالباً إلى وسائل التزين والتجمل أيضاً ، وقد جعل اللّه النفقات بأجمعها على عهدة
الرجال . فالمرأة تختص بثلث نفسها ويصرف لها نصف ما للرجل أيضاً . ففي مرحلة
التمليك المحتاج فيها إلى الحفظ والتكثير جعل الثلثان للرجل ، وأما في مرحلة
الصرف فيصرف الثلثان للمرأة . فلو كان هذا ظلماً لكان ظلماً على الرجال ، لا النساء .
وأما في القصاص والديات فلعلّه لأن الرجل بعقله وتدبيره أكثر فائدة في الحياة .
إِذ هو القائم بالبناء والعمران والاختراعات غالباً ، وعلى عاتقهم تقع مسؤولية
الأعمال الثقيلة وكذا الفكرية الدقيقة . والعقل ملاك التقويم الأتم ، وإِن كان للعواطف
أيضاً قيمتها المناسبة ولها أجرها العظيم أيضاً كما مرّ ، فتدبّر . ولا يخفى ابتناء جميع
هذه الأحكام على الأعم الأغلب .
المرأة والتستّر
الأمر الثاني من الأمرين : ان المتتبع للآيات والروايات المروية . بطرق الفريقين
يظهر له أن المرأة لظرافتها ومطلوبيتها ، واحتمال الافتتان بها ووقوعها في الفتنة
يطلب منها شرعاً ، ولا سيما من الشابة ، الاحتجاب والاستتار ، وعدم الخروج من
البيت مهما أمكن ، وعدم المخالطة والمحادثة مع الرجال الأجانب إِلا مع اقتضاء
الضرورة أو المصلحة خروجها وورودها في أندية الرجال مع التحفظ ، كما في موارد
إِثبات الحق ، والمعالجات ، والتعلم والتعليم والتربية ونحوها .
والأخبار في هذا الباب كثيرة على الإحصاء . فعليك بمراجعة أبواب مقدمات
النكاح من الوسائل وغيرها . وفي كتاب أمير المؤمنين لابنه الحسن - عليهما السلام - :
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 347
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٣٤٧