تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
" وإِن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل . " ( 1 ) والوالي وكذا القاضي لابدّ له من أن يحضر محافل الرجال كثيراً ويحادثهم ويخاصمهم ، فلا يناسب للمرأة التصدي لهما . فهذان أمران تعرضنا لهما قبل الشروع في الاستدلال للمسألة . ولعلهما يفيدان فيها . فلنشرع في ذكر أدلة اعتبار الذكورة في الوالي والقاضي . وقد عرفت تمسّك البعض بالإجماع ، ومناقشتنا فيه . فلنذكر الآيات والروايات . آيات المسألة أمّا الآيات : 1 - فمنها قوله - تعالى - : " الرجل قوّامون على النساء ، بما فضل اللّه بعضهم على بعض ، وبما أنفقوا من أموالهم . " ( 2 ) وقد ورد في شأن نزولها - على ما في مجمع البيان : " أنّ امرأة من الأنصار نشزت على زوجها ، فلطمها ، فانطلق أبوها معها إِلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : أفرشته كريمتي فلطمها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لتقتصّ من زوجها . فانصرفت مع أبيها لتقتص منه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ارجعوا ، فهذا جبرائيل أتاني وأنزل اللّه هذه الآية . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أردنا أمراً وأراد اللّه أمراً . والذي أراد اللّه خير . ورفع القصاص . " ( 3 ) ولا يخفى أن بعض مراتب النشوز يستعقب جواز الضرب للتأديب ، كما صرح به في القرآن الكريم : " واللاّتي تخافون نشوزهن فعظوهن ، واهجروهن في المضاجع ، واضربوهن . " ( 4 ) وفي مجمع البيان أيضاً :
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 939 ; عبده 3 / 63 ; لح / 405 ، الكتاب 31 . 2 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 34 . 3 - مجمع البيان 2 / 43 . ( الجزء 3 ) . 4 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 34 .