" وإِن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل . " ( 1 ) والوالي وكذا القاضي لابدّ له من أن
يحضر محافل الرجال كثيراً ويحادثهم ويخاصمهم ، فلا يناسب للمرأة التصدي لهما .
فهذان أمران تعرضنا لهما قبل الشروع في الاستدلال للمسألة . ولعلهما يفيدان
فيها . فلنشرع في ذكر أدلة اعتبار الذكورة في الوالي والقاضي . وقد عرفت تمسّك
البعض بالإجماع ، ومناقشتنا فيه . فلنذكر الآيات والروايات .
آيات المسألة
أمّا الآيات : 1 - فمنها قوله - تعالى - : " الرجل قوّامون على النساء ، بما فضل اللّه
بعضهم على بعض ، وبما أنفقوا من أموالهم . " ( 2 )
وقد ورد في شأن نزولها - على ما في مجمع البيان : " أنّ امرأة من الأنصار نشزت
على زوجها ، فلطمها ، فانطلق أبوها معها إِلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : أفرشته كريمتي فلطمها ،
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لتقتصّ من زوجها . فانصرفت مع أبيها لتقتص منه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
ارجعوا ، فهذا جبرائيل أتاني وأنزل اللّه هذه الآية . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أردنا أمراً وأراد اللّه
أمراً . والذي أراد اللّه خير . ورفع القصاص . " ( 3 )
ولا يخفى أن بعض مراتب النشوز يستعقب جواز الضرب للتأديب ، كما صرح به
في القرآن الكريم : " واللاّتي تخافون نشوزهن فعظوهن ، واهجروهن في المضاجع ،
واضربوهن . " ( 4 )
وفي مجمع البيان أيضاً :
هامش
1 - نهج البلاغة ، فيض / 939 ; عبده 3 / 63 ; لح / 405 ، الكتاب 31 .
2 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 34 .
3 - مجمع البيان 2 / 43 . ( الجزء 3 ) .
4 - سورة النساء ( 4 ) ، الآية 34 .