تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
" يقال : رجل قيم وقيّام وقوّام . وهذا البناء للمبالغة والتكثير . " وفيه أيضاً : " أي قيمون على النساء ، مسلطون عليهن في التدبير والتأديب والرياضة والتعليم . " ( 1 ) أقول : فكأن الصيغة أريد بها من يكون قائماً بذاته ، ومقيماً لغيره . فكأن الزيادة أوجبت السراية إلى الغير . كالطهور لما يكون طاهراً بذاته ، مطهراً لغيره . والظاهر أنه لايراد بقوله : " فضّل اللّه " جعل الفضيلة له تشريعاً ، بل يراد به الفضيلة التكوينية في طباعه ، أعني قوة العقل والتدبير . والعلة الثانية أيضاً من شؤون الأولى وفروعها ، إِذا قوة عقله أوجبت جعل اختيار المال وإِنفاقه بيده ، كما لا يخفى . وكيف كان فهل الحكم في الآية يراد به العموم ، أو قيمومة خصوص الأزواج على أزواجهم ؟ وجهان . ولا يخفى أن الاستدلال بالآية في المقام يبتني على الأول ، ومورد النزول هو الثاني . ويظهر من بعض الأعاظم تقوية العموم . ففي مجمع البحرين : " أي لهم عليهن قيام الولاء والسياسة . وعلّل ذلك بأمرين : أحدهما موهوبيّ للّه . وهو أن اللّه فضّل الرجال عليهن بأمور كثيرة من كمال العقل وحسن التدبير وتزايد القوة في الأعمال والطاعات ، ولذلك خصّوا بالنبوة والإمامة والولاية وإِقامة الشعائر والجهاد وقبول شهادتهم في كل الأمور ومزيد النصيب في الإرث وغير ذلك . وثانيهما كسبي . وهو أنهم ينفقون عليهن ويعطونهن المهور ، مع أن فائدة النكاح مشتركة بينهما . " ( 2 ) وفي مسالك الإفهام للفاضل الجواد الكاظمي :
هامش
1 - مجمع البيان 2 / 43 . ( الجزء 3 ) . 2 - مجمع البحرين / 486 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 349 | الشيخ المنتظري