لا بحسب الهدف ، وان الملاك في بطلان القيام كونه بحسب الزمان قبل قيام القائم ،
والعموم استغراقي فلا يجوز القيام مطلقاً بأي هدف وقع .
قلنا : أولا : انه من المحتمل أن تكون القضية خارجية ، ويكون المراد رفع رايات
خاصة بصفات خاصة كانت مورداً للبحث ، إذ يبعد جدّاً صدور هذا الكلام عن
الإمام ( عليه السلام ) ارتجالا .
وثانياً : ان الصحيحة على هذا معارضة بصحيحة عيص وغيرها ، مما دلّ على
تقديس قيام زيد وأمثاله مما كان للدعوة إلى الحق ، ومنها قيام الحسين بن علي شهيد
فخّ ، وقد قام في خلافة موسى الهادي ، ولم يعرف من أئمتنا ( عليهم السلام ) رواية تدل على
قدحه ، بل وردت روايات مستفيضة ظاهرة في تقديسه وتقديس قيامه . ذكرها في
مقاتل الطالبيين ، ولعلنا نذكرها في بعض المباحث الآتية . هذا .
1 - وفي غيبة النعماني بسنده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في خبر
طويل في علامات الظهور : " وليس في الرايات راية أهدى من اليماني . هي راية هدى ،
لأنه يدعو إلى صاحبكم . فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس وكلّ مسلم . وإذا
خرج اليماني فانهض اليه ، فان رايته راية هدي . ولا يحل لمسلم ان يتلوى عليه ، فمن فعل
ذلك فهو من أهل النار لأنه يدعو إلى الحق والى طريق مستقيم . " ( 1 )
فيظهر من هذا الخبر تحقق راية للحق قبل القائم ( عليه السلام ) أيضاً ، وان الراية الداعية اليه
والواقعة في طريقه راية هدى يجب النهوض إليها .
2 - وفي كتاب الغيبة أيضاً بسنده عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال :
" كأنّي بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا
هامش
1 - الغيبة للنعماني / 171 ( = طبعة أخرى / 256 ) ، الباب 14 ( باب ما جاء في العلامات التي تكون
قبل قيام القائم ( عليه السلام ) ) ، الحديث 13 .