السادسة من أخبار الباب
صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كل راية ترفع قبل قيام القائم ( عليه السلام )
فصاحبها طاغوت يعبد من دون اللّه - عزَّ وجلَّ . " ( 1 )
وروى النعماني في الغيبة بسنده ، عن مالك بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال :
" كل راية ترفع قبل راية القائم فصاحبها طاغوت . " ( 2 )
أقول : قد مرَّ في صحيحة عيص ( 3 ) وشرحها بالتفصيل ان الدعوة على قسمين :
فالدعوة إلى النفس باطلة ، والدعوة لنقض الباطل وإِقامة الحق وإِرجاعه إلى أهله
حقّة مؤيدة من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) .
فمراده بالراية هنا الراية الداعية إلى النفس في قبال الحق . وبعبارة أخرى : الراية
الواقعة في قبال القائم ، لا في طريقه ومسيره وعلى منهجه . ولذا عبر عنها بالطاغوت ،
وعقّبها بكونها معبودة من دون اللّه .
ويؤيد ذلك قول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث ، على ما في الروضة : " وانه ليس من أحد
يدعو إلى أن يخرج الدجال الاّ سيجد من يبايعه ، ومن رفع راية ضلالة فصاحبها
طاغوت . " ( 4 )
فقيد الراية بالضلالة .
ولو قيل : بان الظاهر من الحديث تشخيص القيام الباطل بحسب الزمان
هامش
1 - الوسائل 11 / 37 ، الباب 13 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 6 .
2 - مستدرك الوسائل 2 / 248 ، الباب 12 من أبواب جهاد العدّو ، الحديث .
3 - الصحيحة الأولى من أخبار الباب . راجع ص 205 وما بعدها من الكتاب .
4 - الكافي 8 / 296 ، ( الروضة ) ، الحديث 456 .