ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوا ، فلا يقبلونه حتى يقوموا ،
ولا يدفعونها الاّ إلى صاحبكم . قتلاهم شهداء . أما اني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي
لصاحب هذا الأمر . " ( 1 )
ورواه عن كتاب الغيبة في البحار أيضاً . ( 2 )
ودلالة الخبر أيضاً على حدوث ثورة وقيام قبل القائم ( عليه السلام ) وكونه قيام حق
واضحة .
3 - وفي سنن ابن ماجة في حديث عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " انّا أهل بيت اختار اللّه لنا
الآخرة على الدنيا ، وان أهل بيتي سيلقون بعدي بلاءً وتشريداً وتطريداً ، حتى يأتي قوم من
قبل المشرق معهم رايات سود ، فيسألون الخير فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون ، فيعطون
ما سألوا ، فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤوها قسطاً كما ملؤها جوراً ،
فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج . " ( 3 )
4 - وفيه أيضاً : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يخرج ناس من المشرق فيوطّئون للمهدي "
يعني سلطانه . ( 4 )
5 - وفي البحار عن تاريخ قم بسنده عن أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) قال : " رجل من أهل
قم يدعو الناس إلى الحقّ ، يجتمع معه قوم كزبر الحديد ، لا تزلّهم الرياح العواصف ، ولا يملّون
من الحرب ، ولا يجبنون ، وعلى اللّه يتوكّلون ، والعاقبة للمتقين . " ( 5 )
ويحتمل انطباق مفاد هذه الأخبار على الثورة الإسلامية الواقعة في إيران ، كما
لا يخفى .
هامش
1 - الغيبة للنعماني / 182 ( = طبعة أخرى / 273 ) ، الباب 14 ( باب ما جاء في العلامات التي تكون
قبل قيام القائم ( عليه السلام ) ) ، الحديث 50 .
2 - بحارالأنوار 52 / 243 ، تاريخ الإمام الثاني عشر الباب 25 ( باب علامات ظهوره ( عليه السلام ) ) ،
الحديث 116 .
3 - سنن ابن ماجة 2 / 1366 ، الباب 34 من كتاب الفتن ( باب خروج المهدي ) ، الحديث 4082 .
4 - سنن ابن ماجة 2 / 1368 ، الباب 34 من كتاب الفتن ( باب خروج المهدي ) ، الحديث 4088 .
5 - بحارالأنوار 57 / 216 ( = طبعة إِيران 60 / 216 ) ، كتاب السماء والعالم ، الباب 36 ( باب
الممدوح من البلدان والمذموم منها ) ، الحديث 37 .