6 - وفيه أيضاً عن تاريخ قم : " روى بعض أصحابنا ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام )
جالساً ، إذ قرأ هذه الآية : " فإذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عباداً لنا اولي بأس شديد
فجاسوا خلال الديار وكان وعداً مفعولا . " ( 1 ) فقلنا : جعلنا فداك من هؤلاء ؟ فقال - ثلاث
مرّات - : هم واللّه أهل قم . " ( 2 )
7 - وفي صحيح مسلم بسنده عن جابر بن عبد اللّه ، يقول : سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول :
" لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على الحقّ ظاهرين إلى يوم القيامة . " ( 3 )
8 - وفيه أيضاً بسنده عن جابر بن سمرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " لن يبرح هذا
الدين قائماً ، يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم السّاعة . " ( 4 ) إلى غير ذلك من
الأخبار .
وثالثاً : ان الصحيحة على ما ذكرتم في مفادها يجب طرحها ، لمخالفتها للأدلّة
القطعية الواردة في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . كيف ! وقد مرَّ ان
القيام للدفاع عن الإسلام وعن حوزة المسلمين من أهم الفرائض التي يحكم بها
الكتاب والسنة والعقل السليم .
بل يجب ذلك حتى لو فرض عدم القدرة على العمل الا في ظل راية الباطل ، بشرط
عدم تأييد الباطل ، بل الدفاع عن الحق فقط .
ففي خبر يونس قال : سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) رجل وأنا حاضر ، فقال له : جعلت فداك
ان رجلا من مواليك بلغه ان رجلا يعطي سيفاً وقوساً في سبيل اللّه ، فأتاه فأخذهما
منه وهو جاهل بوجه السبيل ، ثم لقيه أصحابه فأخبروه ان السبيل مع
هامش
1 - سورة الإسراء ( 17 ) ، الآية 5 .
2 - بحارالأنوار 57 / 216 ( = طبعة إِيران 60 / 216 ) ، الباب 36 ( باب الممدوح من البلدان
والمذموم منها ) ، الحديث 40 .
3 - صحيح مسلم 3 / 1524 ( = طبعة أخرى 6 / 53 ) ، كتاب الإمارة ، الباب 53 ، الحديث 1923 .
4 - صحيح مسلم 3 / 1524 ( = طبعة أخرى 6 / 53 ) ، كتاب الإمارة ، الباب 53 ، الحديث 1922 .