تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
على الغاية من كتب فقه الشافعية قلت : كان هذا هو الأصل لما ذكره الشيخ عبد الغني النابلسي في كتاب الرد المتين على منتقص الشيخ محيي الدين من أن الايمة الحنفية نقلوا ان الجنب يكره له قراءة التوراة والزبور والإنجيل لان الكل كلام الله وما بدل منه بعض غير معين وغير المبدل غالب فالاحتياط في التحرز عن المس لان غير المبدل واجب التعظيم وذا اجتمع المحرم والمباح غلبه المحرم وفي المبتغى لا يجوز يعني للجنب مس التوراة والزبور والإنجيل والتفسير كذا ذكره والدي في كتابه الأحكام ه‍ منه ص 81 ج 1 ونحوه نقل ابن عابدين في حواشي الدر عن شرح المنيني وزاد بهذا يظهر فساد قول من قال يجوز الاستنجاء بما في أيديهم من التوراة والإنجيل من الشافعية فإنه مجازفة عظمية لان الله لم يخبرنا بأنهم بدلوها عن آخرها وكونه منسوخا لا يخرجه عن كونه كلام الله كالآيات المنسوخات من القرآن ه‍ أنظر ص 122 ج 1 وص 204 منه أيضا فإنه نقل نحوه عن القهستاني واغرب من كل ذلك ما في الدر المختار أيضا فروع من قرأ يعني في الصلاة بالفارسية أو التوراة والإنجيل ان قصد تفسيرا وان ذكرا لا قال ابن عابدين في رد المحتار اختار هذا التفصيل في الفتح توفيقا بين القولين وهما ما قاله في الهداية من أنه لا خلاف في عدم الفساد إذا قرأ معه بالعربية ما تجوز به الصلاة وتبعه في البحر وقواه في النهر فلذا جزم به الشارح ثم نقل عن منظومة ابن وهبان : وان قرأ المكتوب في الصحف الأولى * إذا كان كالتسبيح ليس يغير