ابن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجل والله أنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن قال الشهاب الخفاجي في شرح الشفا على هذا الحديث فإن قلت عبد الله قرشي عربي فلا يناسب سؤاله عما في التوراة والتوراة وغيرها من الكتب القديمة قال الفقهاء لا تجوز قراءته فما وجه هذا قلت إن عبد الله كان يقرأ ويكتب كما مر وقال البرهان الحلبي في المقتفى إنه كان يحفظ التوراة وقد روى البزار أن عبد الله بن عمرو بن العاص رأى في المنام في إحدى يديه عسلا وفي الأخرى سمنا وهو يلعقهما فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له تقرأ الكتابين التوراة والقرآن فكان يقرؤهما وأما النهي عن قراءتها وان صرح به الفقهاء فليس على اطلاقه لوقوعه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لكثير من الصحابة من غير انكار فهو مقيد بمن لم يميز المنسوخ والمخرج منها ويضيع وقته في الاشتغال بها واما غيره فلا يمنع منه بل قد يطلب لالزامهم بما أنكروه منها كما في قصة الرجم ه انظر ص 189 ج 1 وما عزاه للبزار من رؤيا ابن العاص خرجه احمد والبغوي من طريق واهب المعافري عن عبد الله بن عمرو بن العاص عزاه لهما أبو الحسن السندي أول مسند عبد الله بن عمرو بن العاص من حاشيته على مسند أحمد وصرح الحافظ ابن حجر بان القول بجواز النظر في التوراة وكتابتها نسب لوهب بن منبه قال وهو من اعلم الناس بالتوراة ه وفي ترجمة أبي الجلد الجوني من طبقات ابن سعد قال كان أبو الجلد يقرأ القرآن في كل سبعة أيام ويختم
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 428
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٤٢٨