لكانت عائشة أوسعهم علما وقال القاسم بن محمد كانت عائشة استقلت بالفتيا في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وهلم جرا إلى أن ماتت وفي ظل الغمامة لأبي عبد الله الغافقي في حق عائشة أروى الراوين وافقه المفتين تنتجع من ابعد ارض لعلم سنة وفرض وتروي كل شعر للعرب محض وتغرب في تفسير وفصاحة لفظ وتضرب في الطب بأوجه حظ ثم نقل عن أبي الزناد ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة فقيل له ما أرواك يا أبا عبد الله فقال ما روايته في رواية عائشة ما كان ينزل بي شيئا إلا أنشدت فيه شعرا وقال الزهري لو جمع علم عائشة إلى علم أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لكان علم عائشة أفضل وأخرج ابن سعد في الطبقات عن مسروق أنه قيل له هل كانت عائشة تحسن الفرائض فقال أي والذي نفسي بيده لقد رأيت مشيخة أصحاب محمد الأكابر يسألونها عن الفرائض وقد جمع الحافظ أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي البغدادي جزءا فيه استدراك عائشة على الصحابة ذكره وساق اسناده إليه الحافظ أبو بكر بن خير الإشبيلي الأموي في معجمه ص 124 وفي مكتبتنا جزء للحافظ السيوطي في الموضوع سماه عين الإصابة في استدراك عائشة على الصحابة قال في طالعته هذا جزء لخصت فيه كتاب الإجابة لا يراد ما استدركته عائشة على الصحابة للإمام بدر الدين الزركشي مع زيادة ما تيسر وقد سبق الشيخ بدر الدين إلى التئاليف في ذلك الأستاذ أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي بن طاهر البغدادي الفقيه المحدث المشهور فعمل في ذلك كتابا أورد فيه خمسة وعشرين حديثا بأسانيده عن شيوخه ثم فصل
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 433
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٤٣٣