لحمه إلا عقرها فقال الناس هذا الأشعث ارتد ثانيا ثم أنه قال يا أهل المدينة انا والله لو كنا ببلادنا لاولمنا فاجتزوا من هذه اللحمان وتصادقوا في الأثمان فلم تبق دار من دور المدينة إلا دخلها من تلك اللحوم ولم يمر يوم أشبه بيوم الأضحى من ذلك فضرب أهل المدينة المثل بوليمة الأشعث وأولم من الأشعث وفي الأجوبة المهمة للشيخ المختار الكنتي نقلا عن الحافظ المنذري ان أعظم وليمة بلغنا خبرها وليمة الأشعث بن قيس الكندي حين تزوج أم فروة فكانت وليمة الف رأس من إبل وبقر وغنم ه وانظر ترجمته من الإصابة
( باب في من كان يضرب به المثل في الحلم من الصحابة )
كان يضرب المثل في الحلم بالأحنف بن قيس التميمي السعدي وفي الزهد لأحمد عن الحسن عن الأحنف لست بحليم ولكني اتحلم وترجم النووي في التهذيب لقيس بن عاصم الصحابي المشهور فقال وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له لما رآه هذا سيد أهل الوبر وكان قيس عاقلا حليما مشهورا بالحلم وقيل للأحنف بن قيس ممن تعلمت الحلم قال من قيس بن عاصم رأيته يوما بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه يحدث قومه فأتى برجل مكتوف وآخر مقتول فقيل هذا ابن أختك قتل ابنك قال فوالله ما حل حبوته ولا قطع كلامه فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه وقال يا ابن أخي بيس ما فعلت أثمت عند ربك فقطعت رحمك وقتلت ابن عمك ورميت نفسك بسهمك وقللت عدوك ثم قال لابن له أخر قم يا بني إلى ابن عمك فحل كتافه ووار أخاك وسق إلى أمك مائة ناقة من الإبل دية ابنها فإنها تربية قال
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 382
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٨٢