مثل أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة وحذيفة بن اليمان وقال بعض من كتب في ترجمة أبي عبيدة رضي الله عنه من المصريين اشتهر عند الروم بحلو الشمائل وصدق المقال وفي فتوح دمشق أمن أهلها على نفوسهم ورخص لمن لم يسلم إذا أراد الخروج ان يخرج بجانب من أمواله وأعطاهم فرصة الأمان ثلاثة أيام من حين خروج من يريد الخروج لا تلحقهم فيها جيوش الاسلام وقال بعض من كتب على هذه الواقعة من مؤرخي الإفرنج لو كانت أوصاف هذا الصحابي الجليل الذي كان أمير الجيش الاسلامي في ذلك العصر مجتمعة في أمراء جيوش الأعصر الجديدة المشهورة بالتمدن والتقدم لإفادتهم غاية المجد والشرف ونفت عنهم مثلب الجور فأجل أمراء جيوش الدول العظيمة المتمدنة في عهدنا لم تبلغ درجة ذلك الأمير الخطير الذي هو بين الفاتحين عديم النظير فكل منقبة من مناقب عدله وحلمه ووفائه تخجل أكابر رؤساء كل جيش من جيوش الدول المعاصرة وتزري بأمرائه ه
( باب فيمن أولم وليمة بقي يضرب بها المثل )
كان الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي كما في الرياض المستطابة شريفا مطاعا في قومه ثم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في سنة عشر من الهجرة في قومه كندة فأسلموا ورجعوا إلى اليمن ثم ارتد الأشعث زمن الردة فأسرته خيل أبي بكر وجاؤوا به إليه فأسلم وقال للصديق استبقني لحربك وزوجني أختك فزوجه أخته لأبيه أم فروة ه قال الثعالبي فأصبح صبيحة البناء شاهرا سيفا فلم يلق ذات أربع مما يوكل
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 381
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٨١