تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الجاحظ قد ذكروا في الاشعار حلم لقمان وذكروا قيس بن عاصم ومعاوية بن أبي سفيان ورجالا كثيرا ما رأينا هذا الاسم التزق والتحم بإنسان وظهر على الألسنة كما رأيناه تهيأ للأحنف بن قيس ثم كان على ذلك رئيسا في أكثر الفتن فلم ير حاله عند الخاصة والعامة وعند النساك والفتاك وعند الخلفاء الراشدين والملوك المشتغلين ولا حاله في حياته ولا حاله بعد موته إلا مشنونا فينبغي أن يكون قد سبقت له من النبي صلى الله عليه وسلم دعوة ونال منه كما رووه وذكروه أو يكون قد كان يضمر حسن النية ومن شدة الاخلاص ما لم يكن عليه أحد من نظرائه ه‍ قلت : دعاء المصطفى له قد ساقه الحافظ في ترجمته في القسم الثالث من الإصابة وهو قوله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للأحنف وذكر أن الأحنف كان يقول ما من شيء من عملي أرجي عندي من ذلك وان أحمد خرج في كتاب الزهد من طريق جبير بن حبيب ان رجلين بلغا الأحنف بن قيس ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فسجد وفي شرح بديعية البيان في ترجمة أبي ذر الغفاري كان حليم الأمة وواحد الايمة ومفتي أهل الشام وأول قضاة دمشق في الاسلام ( باب في من كانت تستحيي منهم ملائكة الرحمن من الصحابة ) قال الشيخ يوسف بن عمر في شرح الرسالة لما تكلم على عورة الفخذ قد كشفه النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر وعمر وستره مع عثمان ه‍ قال الشيخ أبو الارشاد علي الأجهوري وهذا يدل على أن عثمان ليس عنده صلى الله عليه وسلم من الخاصة الذين يجوز كشفه بحضرتهم كالشيخين ه‍