تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المسألة أن قوله هو الصواب فرجعوا إليه وروينا عن ابن عمر أنه سئل من كان يفتي الناس في زمن رسول الله ر فقال أبو بكر وعمر ما أعلم غيرهما وفي الصحيحين في قصة خطبة النبي صلى الله عليه وسلم قبيل موته في العبد الذي خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا وفي حديث السقيفة قول عمر وكان من اعلم الناس بالله وأخوفهم لله وقال ابن كثير كان الصديق اقرأ الصحابة أي أعلمهم بالقرآن لأنه صلى الله عليه وسلم قد قدمه إماما للصلاة بالصحابة مع قوله يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وكان مع ذلك أعلمهم بالسنة كما رجع إليه الصحابة في غير موضع يبرز عليهم بنقل من رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفظها هو ويستحضرها عند الحاجة إليها ليست عندهم وكيف لا يكون كذلك وقد واظب على صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول البعثة إلى الوفاة وهو مع ذلك من أذكى عباد الله وأعقلهم وانما لم يرو عنه من الأحاديث المسندة إلا القليل لقصر مدته وسرعة وفاته وإلا فلو طالت مدته لكثر ذلك عنه جدا ولم يترك الناقلون عنه حديثا إلا نقلوه ولكن كان الذي في زمنه من الصحابة لا يحتاج أحد منهم أن ينقل عنه ما قد شاركه هو في روايته فكانوا ينقلون عنه ما ليس عندهم وكان من اعلم الناس بالأنساب والتعبير ثم عقد السيوطي فصلا لما روى عنه من الحديث فأوصل مرويه إلى مائة وأربعة أحاديث وساقها وكان مع ذلك أسد الصحابة رأيا وأكملهم عقلا انظر تاريخ الخلفاء