إلى أن الفتوى والقضايا والأحكام من توابع الولاية والسلطنة وقال عبد الرحمان ابن أبي ليلى أدركت مائة وعشرين من الأنصار من أصحاب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما منهم أحد يحدث بحديث الا ود أن أخاه كفاه إياه ولا يستفتي عن شيء الا ود أن أخاه كفاه إياه وفي رواية يسأل أحدهم المسألة فيردها إلى هذا حتى ترجع إلى الأول ه
قلت : قول عبد الرحمان ابن أبي ليلى المذكور خرجه عنه من طرق وروايات ابن سعد في ترجمته من طبقاته نظر ص 75 ج 6 وأخرج عبد الغني بن سعيد في أدب المحدث من طريق داوود ابن أبي هند قلت للشعبي كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم قال على الخبير سقطت كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه افتهم فلا يزال حتى يرجع إلى الأول وفي مسلم عن أبي المنهال أنه سأل زيد بن أرقم عن الصرف فقال سل البراء بن عازب فسأل البراء فقال سل زيدا
( باب من كان يوسم بأعلم الصحابة وأذكاهم )
هكذا عقد الحافظ السيوطي في تاريخ الخلفاء له لما ترجم لأبي بكر فقال فصل في علمه وأنه اعلم الصحابة وأذكاهم ثم نقل عن الذهبي في تهذيبه استدل أصحابنا على عظيم علمه بقوله في الحديث الثابت في الصحيحين والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه واستدل الشيخ أبو إسحاق بهذا وغيره في طبقاته على أن أبا بكر اعلم الصحابة لأنهم كلهم وقفوا عن فهم الحكمة في المسألة إلا هو ثم ظهر لهم بمباحثته في
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 368
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٦٨