له وقد سبق ويأتي عن جماعة أن عليا كان أفضل الصحابة من جهة العلم اشهر به من غيره وعلمه وفتاويه وحكمه ووقائعه تشهد لذلك انظر الكتب المؤلفة في تراجمه وهي كثيرة لا حصر لها
( باب من كان يعرف فيهم بباب مدينة العلم )
خرج الترمذي من حديث علي رفعه انا مدينة العلم وعلي بابها وقال منكر وجزم جماعة ببطلانه لكن قال الحافظ أبو سعيد العلائي الصواب أنه حسن باعتبار طرقه لا صحيح ولا ضعيف فضلا عن أن يكون موضوعا ه وكذا قال الحافظ ابن حجر في فتوى له قال الحافظ السيوطي في الدرر المنثورة وقد بسطت كلام العلائي وابن حجر في التعقبات الذي لي على الموضوعات ه ومصداقه ما ظهر على سيدنا علي من العلم الواسع الذي خضعت له به الرقاب ودانت له الفلاسفة والحكماء من كل أمة وملة وقد سبق عن القرافي أنه جلس عند ابن عباس يتكلم في الباء من بسم الله من العشاء إلى أن طلع الفجر وقال ابن المسيب ما كان أحد يقول سلوني غير علي وقال ابن عباس أعطي على تسعة أعشار العلم ووالله لقد شاركهم في العشر الباقي قال وإذ أثبت الشيء عن علي لم نعدل إلى غيره وسؤال كبار الصحابة له ورجوعهم إلى فتاويه وأقواله في المواطن والمعضلات مشهور وناهيك أن انتهاء طرق علوم القوم وسلاسلهم إليه فلست ترى من طريقة في الاسلام إلا وانتهاؤها إليه ومنتهى سندها عنه رضي الله عنه تصديقا لكونه باب مدينة العلم وقد قال الشيخ مصطفى البكري في كتاب تشييد المكانة لمن حفظ الأمانة أن عليا رضي الله
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 370
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٧٠