مبلغ أوعى من سامع ثم أتى بكلام ابن حجر السابق وما أشار إليه من أن أكثرهم كذلك نحوه قول ابن حجر وهذا بالنسبة لأكثرهم وغاية ما يقال في نحو الحسن البصري ان السائل له من الصحابة قبل أن يصرف قوة اجتهاده وملكته بنفسه فإذا أفتاه نظر فيه وبذل وسعه في النظر في الدليل فيوافق افتاء الحسن اجتهاده ثم استدل بقول الجوجري عقب ما سبق عنه وكلهم في ذلك متكافئون متساوون من حيث الاجتهاد وعدم صدور شيء من الأحكام عن شهوة أو غرض ه وقال الشهاب الهيثمي في شرح الهمزية على قول البوصيري كلهم في أحكامه ذو اجتهاد أي صواب وكلهم اكفاء أي متكافئون في أصل الصحبة والفضلية والعلم والاجتهاد وابراز الأحكام لله وانما يتفاوتون في الزيادة في ذلك وحينئذ فلا ينافي ذلك قول ابن عمر أبو بكر أعلمنا ولا سؤال عمر لعلي فيجيبه فيقول لا قدس الله أمة لست فيهم يا أبا الحسن ولا تقديم عمر لابن عباس على أكابر مشيخة المهاجرين والأنصار لأنه كان يجد عنده من العلم ما ليس عندهم ولا سؤال معاوية لعلي بالارسال إليه في المشكلات فيجيبه ولقد قال له أحد أهل بيته لم تجيب عدونا فقال اما يكفينا أنه احتاج إلينا وسألنا ه وفي حاشية الباجوري على شرح السلم بعد ان ذكر عن ابن حجر مستدلا بأنه لا يعرف ان واحدا من الصحابة قلد غيره في مسئلة من المسائل قال لكن رجح بعض ان فيهم المقلدين والمجتهدين ه وفيه أنه لم يأت بما يناقض ما ذكره ابن حجر فتأمله والله تعالى أعلم ثم وجدت في فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت حين تكلم على قول الصحابي
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 366
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٦٦