جميعهم زيادة ولذلك لم يعرف عن أحد منهم أنه قلد غيره في مسئلة من المسائل وكان الناس يستفتون كل من روى منهم فيفتيه باجتهاده ولا يعترض أحد منهم على أحد إلا أن كان هناك نص صريح خولف فيذكر لهم فمنهم من يرجع إليه ومنهم من يؤوله أو يعارضه بمسئلة ه ونحوه لأبي عبد الله زنيبر السلوي وأبي عبد الله بنيس الفاسي وقال الجوجري أحكامهم ليست صادرة عن هوى النفس بل هي ناشئة عن الاجتهاد التام المستوفي لشروط الاجتهاد المحصل للاجران أصابوا أو أخطأوا ه منه ونحوه لأبي عبد الله الحضيكي والشيخ سليمان الجمل المصري والصومعي التادلي وغيرهم ممن شرحها وقال الشريف السجلماسي في شرحها هم علماء ايمة يقتدى بهم لأنهم ورثوا من علمه صلى الله عليه وسلم ما تميزوا به عن جميع من جاء بعدهم وقد انزل القرآن بلغتهم وعلى أسباب عرفوها وقصص كانوا فيها فعرفوا مسطوره ومفهومه ومنصوصه ومعقوله قال الشيرازي في طبقات العلماء ولهذا قال أبو عبيد في كتاب المجابي لم ينقل ان أحدا من الصحابة رجع في معرفة شيء من القرآن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغتهم يعرفون معناه ويفهمون منظومه وفحواه وأفعاله هي التي فعلها من العبادات والمعاملات في السير والسياسات وقد شاهدوا ذلك كله وعرفوه وتكرر عليهم ونجروه غير أن الذي اشتهر منهم بالفتوى والأحكام جماعة مخصوصة واما من لم يلازمه صلى الله عليه وسلم فإنه ليس بهذه المثابة فقد جاء ان الحسن البصري كان يفتي الصحابة في زمنه وهو من تصديق قوله عليه السلام رب
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 365
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٦٥