تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ومن النجوم ما تهتدون في الظلمة وأخرج البيهقي والمقدسي بسندهما عن ابن أبي أوفى رفعه أن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأهلة لذكر الله ثم اسند عن أبي هريرة موقوفا عليه قال إلا أن خيار الأمة الذين يراعون الشمس لمواقيت الصلاة وأورد السيوطي في الجامعين من حديث ابن عمر رفعه تعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ثم انتهوا وعزاه لابن مردوية في تفسيره والخطيب في كتاب النجوم وعزاه في الكبير لابن الشيخ والديلمي قال المناوي تعلموا من علم النجوم أي من علم أحكامها فان ذلك ضروري لا بد منه وقال على قوله ثم انتهوا أي اتركوا النظر فيما سوي ذلك فان النجامة تدعو إلى الكهانة فالمأذون في تعلمه علم التيسير لا علم التأثير ه وفي سعود المطالع أن علم الفلك من فروض الكفاية وقيل إنه من الفروض العينية لأنه به تعرف أوقات الصلوات وقد ورد في فضله آيات وأحاديث كقوله تعلى ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ) وقوله ( وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها ) وقوله صلى الله عليه وسلم تعلموا الوقت ولا تكونوا كالذين يؤذنون بعضهم بعضا وقوله لتعلموا عدد السنين والحساب جمع سنة وهي اما عربية أو قبطية والعربية اما هلالية أو قمرية حسابية والقبطية هي الشمسية لخ كلامه انظره وقال صاحب الهداية من ايمة الحنفية في كتابه مختارات النوازل واما علم النجوم فهو في نفسه حسن غير مذموم وهو قسمان حسابي وانه حق نطق به
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 313
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣١٣