ذكر القرآن ه وكذا فعل صاحب مجمع بحار الأنوار مع ميلانه لكلام ابن خلدون والله أعلم بل وجدت الشيخ أبا علي ابن رحال قال في شرحه على المختصر اثر كلام السيتاني ما قاله ابن خلدون هو الحق والعلم عند الله قال ويكون المراد بالحديث الحض على الاغتناء بالواجبات والواجبات نصف العلم باعتبار المندوب وترك المحرم واجب وترك المكروه مندوب والجائز قد علمت ما ذكر فيه أهل الأصول وهاته الآثار التي أشار لها السيتاني يشترط في الاحتجاج بها صحتها ويشهد بذلك أرباب الفن من المحدثين فافهم ه وهو كما علمت ساقط بمن بوب على الحديث في أبواب التركات كالدارمي وابن ماجة والترمذي وغيرهم والاحتجاج قد يكون بالحسن اتفاقا نعم قال أبو علي ابن رحال حديث حسن السؤال نصف العلم معناه والعلم عند الله وإن لم يشر إليه السيتاني ولا غيره ممن وقفت عليه أن المراد بالعلم العلم الذي وقع عليه السؤال كما إذا قال انسان لعالم ما حكم الوتر هل الوجوب أو الندب فيقول له العالم مثلا هو واجب أو مندوب فسؤال الرجل هو نصف هذا العلم الذي أجيب به إذ بسؤاله ظهر هذا الحكم مع إجابة العالم وذلك لأنه لما أحسن السؤال أعان المجيب على إجابته فللسائل جهة التصور وحده وللعالم المجيب جهة التصديق وحده وأن شئت قلت السائل صور والعالم حكم وإن شئت قلت السائل هيأ المحل للحكم والعالم أنزله في ذلك المحل هذا الذي فهمناه من هذا الحديث ومن ابتلي بالفتوى علم قدر حسن السؤال وأنه كما قال عليه السلام لا سيما إن كان الطالب نجيبا غاية فإنه في سؤاله يشير للأحكام
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 309
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٠٩