والشرعي ه كلام أبي يوسف السيتاني
قلت : مراده ببعض المتأخرين الولي ابن خلدون فإنه الذي بحث بما ذكر في مقدمة العبر وبحث السيتاني معه بمن ذكر الحديث في أبواب المواريث من ايمة السلف وجيه وناهيك بالإمام الترمذي فقد ترجم أبواب الفرائض ثم ترجم بقوله باب ما جاء فيمن ترك مالا فلورثته ثم ترجم ثانيا بقوله باب ما جاء في تعليم الفرائض وذكر حديث الترجمة وكذا ابن ماجة وغيره وناهيك بقرين البخاري أبي محمد الدارمي فإنه بوب في مسنده كتاب الفرائض وذكر عدة آثار عن الصحابة في ذلك وقد قدمناها أول الترجمة وذلك أعظم دليل على أن اطلاق علم المواريث على علم الفرائض قديم الاستعمال وفي نهاية ابن الأثير على حديث ابن عمر العلم ثلاثة منها فريضة عادلة يريد العدل في القسمة بحيث تكون على اسهام والانصباء المذكورة في الكتاب والسنة وقيل إنه أراد أن تكون مستنبطة من الكتاب والسنة وإن لم يرد بها نص فيهما فتكون عادلة للنص وقيل الفريضة العادلة ما اتفق عليه المسلمون ه وقال بعض شيوخنا رادا على ابن خلدون قوله في آخر الحديث في رواية النسائي حتى يختلف الاثنان في الفرائض فلا يجدان من يفصل بينهما وقوله تعالى فريضة من الله وقوله في الحديث الآخر وأعلمكم بالفرائض زيد بن ثابت يبعد ما قاله ابن خلدون ويرجح ما لغيره وقوله انما هو اصطلاح ناشئ للفقهاء في محل المنع ه أما المناوي في التيسير فإنه ذكر الحديث على الاحتمالين قائلا قيل المراد بالفرائض هنا علم المواريث وقيل ما افترض الله على عباده بقرينة
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 308
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٠٨