الحاضرة بمعرفتهم بأمور الدين قال تعلى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين والذين أوتوا العلم درجات هو قال ابن العربي في الأحكام كان علم الفرائض جل علم الصحابة وعظيم مناظرتهم وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف العلم مبالغة في الثناء على عظيم فائدته وتحريكا للنفوس على المبادرة إلى تحصيله حتى كأنه بشرفه نصف جميع ما يتعلم من العلوم وروى أصحاب مالك عنه أنه قال لا يكون الرجل عالما مفتيا حتى يحكم الفرائض والنكاح والطلاق والايمان قال ابن العربي إشارة إلى عظم منازل هذه الأصول في الدين وعموم وقوعها بين المسلمين وقال المتيطي في نهايته بعد ذكر بعض الأحاديث وقد حض على تعليمهم الفرائض جماعة من الصحابة والتابعين ه وقال أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر التلمساني الرسقي نزيل سبتة في رجزه في الفرائض المشهور رحمه الله :
وخصنا بالمصطفى محمد * هادي الأنام للطريق الأرشد
فبين الحلال والحراما * وفصل الحدود والأحكاما
وحض في تعليم علم الفرض * صلى عليه الله أي حض
وقال في ذاك تعلموه * ثم جميع الناس علموه
جعله من العلوم شطرا * فهو اجل كل علم قدرا
وهو الضروري بلا محاله * أرى علي فرضا انتحاله
إذ ليس يخلوا الدهر بالحدوث * من وارث في الناس أو موروث
قال الإمام أبو يوسف يعقوب بن موسى السيتاني في شرحها وقوله عليه السلام نصف العلم مما يدل على تأكيدها على غيرها من سائر العلوم سواها
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 305
مساهمون: الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
ص٣٠٥