تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
يضر لان من علم النسب ما هو فرض على الأعيان وأسند إلى عمر قوله تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم قال ابن حزم وكان أبو بكر الصديق وأبو الجهم بن حذيفة العدوي وجبير بن مطعم بن عوف بن نوفل بن عبد مناف من اعلم الناس بالأنساب وكان عمر وعلي وعثمان فيه علماء وإنما ذكرنا أبا بكر وأبا الجهم وجبيرا أقبلهم لشدة رسوخهم في العلم بأنساب العرب وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت أن يأخذ ما يحتاج إليه من علم أنساب قريش عن أبي بكر وهذا يكذب قول من نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النسب علم لا ينفع وجهل لا يضر لان هذا القول لا يصح وكل ما ذكرنا صحيح مشهور منقول في الأسانيد الثابتة يعلمها من له أقل علم بالحديث وما فرض عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب الديوان إذ فرض إلا على القبائل ولولا علمه بالنسب ما أمكنهم ذلك فبطل قول كل مخالف ه‍ كلام الجمهرة من نسخة عندي بخط نسابة المغرب ونقيب الاشراف به أبي الربيع الحوات رحمه الله وفي ترجمة أبي بكر من تاريخ الخلفاء كان الصديق اعلم الناس بأنساب العرب لا سيما قريش أخرج ابن إسحاق عن يعقوب بن عنبسة عن شيخ من الأنصار قال كان جبير بن مطعم من أنسب قريش لقريش والعرب قاطبة وكان يقول إنما أخذت النسب من أبو بكر الصديق وكان أبو بكر الصديق من أنسب العرب ه‍ منه وأخرج ابن عبد البر في الاستيعاب بسنده عن عبد الله بن بريدة أن معاوية بن أبي سفيان دعا دغفلا فسأله عن العربية وسأله عن أنساب الناس وسأله عن النجوم فإذا رجل عالم