الواجب على كلّ من تقديري حصوله وفقده ، ومفاد المادّة إنّما هو العموم البدلي ، حيث إنّ مقتضى تعليق الوجوب على الطبيعة المطلقة إنّما هو وجوب أيّ فرد على سبيل التخيير ، لا كلّ فرد ، وإذا دار الأمر بين هذين العمومين الأوّل أولى بالترجيح ، لكونه أقوى .
هذا ، وفي كلّ من الوجهين نظر بل منع :
أمّا الأوّل - فلعدم صلاحية أمثاله للاعتماد عليها فيما إذا كانت مباني الأحكام الشرعية ، لكونها مجرّد استحسان .
وأما الثاني - فلتوجّه المنع على الكبرى [ 1 ] فيما إذا كان العمومان المذكوران كلاهما لفظيّين كلفظي ( كلّ وأيّ ) ، فكيف بما إذا كانا من جهة الحكمة وعدم البيان كما في المقام كما لا يخفى ؟ وكيف كان ، فالتوجيه المذكور لكلام السيّد المتقدّم غير بعيد بل ظاهر ، وذلك لأنّه - قدّس سرّه - إنّما صار إلى ما حكينا عنه من التوقّف في وجوب الشرط بعد إحراز كون الشيء شرطا في الجملة ، ضرورة أنّه توقف في الشرط ، وهو لا يكون إلَّا بعد إحراز شرطيته في الجملة ، وإلَّا لما بقي وجه للتعبير عنه بلفظ الشرط .
هذا ، مضافا إلى أنّه يبعد التزام السيّد بعدم اعتبار أصالة الإطلاق في صورة الشكّ في أصل الشرطية غاية البعد ، بحيث كاد أن يقطع بعدمه لعدم حكاية أحد هذا القول من أحد ، فكيف يمكن نسبته إلى مثل السيّد - قدّس سرّه - ؟ .
ثمّ إنّه لا بدّ من حمل كلامه - قدّس سرّه - على الشروط الشرعية دون الأعمّ منها و [ من ] العقلية ، فإنّ العقلية إن علم تقيّد وجود الواجب بها ويكون
هامش
[ 1 ] أي أولويّة العموم الاستغراقي من البدلي بالترجيح . لمحرّره عفا الله عنه .