تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

الموضوع [ له ] ( 1 ) ، فيكون ذلك الإطلاق نظير إطلاق الكلَّي على الفرد [ 1 ] ، كما لا يخفى . ثم إنّا وإن قلنا بكون الأمر حقيقة في المشروط أيضا إلَّا أنّه عند الإطلاق ظاهر حينئذ كما مرّ [ في ] الوجوب المطلق جدّاً ، فهل هذا من جهة عدم البيان ، فيحتاج إلى إحراز كون الخطاب في مقام بيان تمام المقصود ، أو أنه من جهة عدم ذكر القيد ، فيكون ظاهرا في الإطلاق من أوّل الأمر ؟ وجهان : أوّلهما للثاني ، وثانيهما للأوّل : أمّا الوجه الأوّل فبيانه : أنّه لا مرية أن الإطلاق والاشتراط إنّما هما من صفات الطلب ، والطلب ليس إلَّا البعث والتحريك ، وهو ليس إلَّا بلفظ الأمر ، فيكون الطلب هو لفظ الأمر المطلق بعنوان التحريك ، فيكون الإطلاق والاشتراط من صفات اللفظ . ولا ريب أنّ اللفظ الموجود في الخارج إما يذكر معه قيد فهو المشروط ، وإلَّا فهو المطلق ، فعلى هذا لا يعقل تحقّق طلب في الخارج يكون غير هذين ، فينحصر مصداق الطلب فيهما جدّاً . فعلى هذا إذا ورد أمر غير مقيّد لفظه بشيء فهو متعيّن في المطلق ، فلا حاجة في حمله عليه إلى إحراز مقدّمات دليل الحكمة التي منها كون الخطاب واردا في مقام البيان كما هو الحال في المطلقات ، بل الخطاب ظاهر أوّل الأمر في المطلق من جهة عدم ذكر القيد .

هامش
( 1 ) إضافة اقتضاها السياق . .
[ 1 ] وإنّما قلنا : نظير إطلاق الكلَّي على الفرد ، ولم نقل منه ، لأنّ المستعمل فيه ثمّة إنما هو المفهوم الكلَّي ، مع إفادة الخصوصية بدليل آخر ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنه فيه جزئي حقيقي . نعم ، يشتركان من جهة تعدّد الدالّ والمدلول فيهما ، حيث إنّ الخصوصية في كلا المقامين تستفاد من الخارج ، وهذا وجه كونه نظير إطلاق الكلَّي على الفرد . فافهم . لمحرّره عفا الله عنه .