تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الشكّ في تقيّد الوجوب بها أيضا شكَّا بدويا ، فلا بدّ من الأخذ بإطلاق الأمر لا التوقّف ، والشاهد على ذلك هو الاستبعاد المذكور . هذا ، لكن يتّجه على السيّد - قدّس سرّه - حينئذ أنّه لا وجه إذن لردّه على القوم بأنّهم حكموا بوجوب مقدّمة الواجب المطلق مطلقا ، فإنّ مراد القوم - كما مرت الإشارة إليه - من الحكم بما ذكر إنما هو في غير الصورة المشار إليها التي حملنا كلام السيّد عليها ، وأمّا فيها فهم أيضا متوقّفون كالسيّد ، فلا مخالفة لهم للسيّد في المذهب ، حيث إنّ السيّد - قدّس سرّه - أيضا يحكم بوجوب الشرط في غير الصورة المذكورة ، كما يحكم به القوم فكأنّه - قدّس سرّه - غفل عن مرادهم ، وفهم إطلاق كلامهم من الحكم بوجوب الشرط بالنسبة إلى الصورة المذكورة أيضا . وكيف كان فعلى هذا يصير النزاع بينه وبين القوم لفظيا ، فافهم . تنبيهات : الأوّل : قد ذكرنا : أنّ الأمر حقيقة في المشروط كما أنه حقيقة في المطلق بمعنى أنه للقدر المشترك بينهما ، فيطلق على كلّ منهما من جهة أنه فرد منه . وبعبارة أخرى : إنّ صيغة الأمر لما كان وضعها حرفيا فالموضوع له إنّما هي الجزئيات الخارجية الحقيقية لا محالة ، لكن نقول : إنّ الجزئيات الخارجية وإن كانت لا تنفكّ عن إحدى الخصوصيّتين - أعني الإطلاق والتقييد - لكنّها لم توضع لها بهاتين الخصوصيّتين ، بل للحصّة الموجودة من مطلق الطلب المتّحدة مع إحدى تينك الخصوصيّتين ، فيطلق على كلّ جزئيّ من جزئيات الطلب الموجود بإحدى تينك حقيقة من باب اتحاده [ مع ] الحصة ( 1 ) الموجودة في ضمنه التي هي

هامش
( 1 ) في الأصل : . . للحصة . .